الدار البيضاء، المغرب – في ظل تصاعد أسعار الذهب إلى مستويات قياسية، باتت الأسواق المغربية تشهد حالة من القلق والتوتر بين التجار والمستهلكين. وقد بلغت أسعار الذهب في الأسابيع الأخيرة ما بين 750 و900 درهم للغرام الواحد، مما دفع الفيدرالية الوطنية للصياغين إلى اتخاذ خطوة استثنائية تمثلت في مقاطعة شراء الذهب الخام لمدة أسبوع كامل.
هذا القرار جاء كرد فعل للتحديات التي يواجهها القطاع، وهي تتضمن المضاربة والاحتكار، والتي أشار إليها التجار والصاغة بأنها أسباب رئيسية للارتفاع الغير مبرر في الأسعار. وأضاف المهنيون أن الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية، والتي تجاوزت 120 درهما للغرام، تشير إلى وجود تلاعبات قد تضر بالاقتصاد الوطني.
في تصريح، قال ممثلو الفيدرالية إن الارتفاع المستمر لأسعار الذهب قد أثر سلبا على إقبال المواطنين على شراء الحلي والمجوهرات، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في مداخيل التجار وأصحاب المحلات.
في محاولة لمعالجة هذه الأزمة، طالب المجتمعون خلال الاجتماع الذي عقد يوم الجمعة بالدار البيضاء، بتوسيع دائرة المستوردين لكسر الاحتكار الذي تمارسه قلة من الموردين. كما دعوا إلى تسهيل المساطر الإدارية بهدف تعزيز الشفافية والعدالة في تجارة الذهب.
لضمان تنفيذ هذه القرارات، تم تشكيل لجنة للتتبع والتنفيذ، والتي ستعمل على مراقبة تطبيق القرارات وتقييم نتائج المقاطعة. ويأمل المهنيون في أن يؤدي هذا التحرك إلى إجراء حوار جاد مع السلطات والفاعلين في القطاع، لتحقيق تغييرات إيجابية تسهم في استقرار السوق وتحسين الأوضاع الاقتصادية للتجار والمستهلكين على حد سواء.
ومن هنا، تبرز المقاطعة كخطوة أولى في سلسلة من الإجراءات الممكنة التي يمكن أن تتبعها الفيدرالية، في ظل استمرار الوضع الحالي، لضمان حقوق المهنيين والمستهلكين ودعم الاقتصاد



