الجهة بوست
أفاد مكتب الصرف في تقريره الشهري حول المبادلات الخارجية للمملكة المغربية، بأن صادرات قطاع الطيران المغربي قد شهدت زيادة ملحوظة بنسبة 10,3% بحلول نهاية شهر فبراير 2025، لتصل قيمتها إلى 4,51 مليار درهم، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ووفقًا للتقرير، فإن هذا التطور الإيجابي يعود بشكل رئيسي إلى الزيادة المسجلة في مبيعات بعض فئات المنتجات الرئيسية في القطاع، حيث ارتفعت مبيعات فئة التجميع بنسبة 8,6% لتصل إلى 2,86 مليار درهم. كما سجلت مبيعات نظام ربط الأسلاك الكهربائية (EWIS) ارتفاعًا ملموسًا بنسبة 13,6%، ليصل إجمالي مبيعاتها إلى 1,63 مليار درهم.
ويمكن تفسير هذا النمو في صادرات قطاع الطيران من خلال عدد من العوامل، أبرزها التحسينات المستمرة في البنية التحتية للصناعة، وكذلك زيادة الطلب العالمي على المنتجات المرتبطة بالطيران.
وفي سياق متصل، أظهرت المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية أيضًا ارتفاعًا في صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 6,3%، لتبلغ قيمتها الإجمالية 11,48 مليار درهم. ويعزى هذا الارتفاع إلى زيادة مبيعات الأسمدة الطبيعية والكيماوية (8,16 مليار درهم)، وكذلك مبيعات الحمض الفوسفوري (2,15 مليار درهم) والفوسفاط (1,17 مليار درهم).
من ناحية أخرى، سجلت صادرات قطاع السيارات تراجعًا بنسبة 8,2%، حيث بلغت 23,58 مليار درهم، بسبب انخفاض مبيعات التصنيع والأجزاء الخارجية للسيارات، بالرغم من الزيادة في مبيعات الأسلاك الكهربائية التي بلغت 28 مليون درهم.
أما في القطاعات الأخرى، فقد شهدت صادرات “الفلاحة والصناعات الغذائية” تراجعًا طفيفًا بنسبة 4% لتبلغ 17,42 مليار درهم، بينما سجلت صادرات قطاع “الإلكترونيك والكهرباء” انخفاضًا بنسبة 15%، ليصل إجمالي صادراته إلى 2,68 مليار درهم. وعلى الرغم من التراجعات في بعض القطاعات، فقد تمكنت صادرات “النسيج والجلد” من تحقيق نمو طفيف بنسبة 0,8%، حيث بلغت 7,36 مليار درهم.
هذه التطورات تشير إلى أهمية التنوع في هيكل الصادرات المغربية، حيث تساهم القطاعات المختلفة في تعزيز الاقتصاد الوطني، رغم التحديات التي تواجه بعض الصناعات. ويبقى قطاع الطيران والفوسفاط من أبرز القطاعات التي تسهم بشكل كبير في تحفيز النمو الاقتصادي للبلاد.
تستمر صادرات المغرب في تحقيق نتائج إيجابية في بعض القطاعات، وعلى رأسها قطاع الطيران والفوسفاط، مما يعكس قدرة المملكة على تعزيز وجودها في الأسواق العالمية. ومع ذلك، تبرز الحاجة إلى تعزيز التنافسية في قطاعات أخرى مثل السيارات والإلكترونيك من أجل الحفاظ على التوازن الاقتصادي وتنمية القطاعات الصناعية المختلفة.