سجلت المديرية العامة للضرائب خلال سنة 2025 تطوراً ملحوظاً في عمليات المراقبة الجبائية، حيث أصبحت الشركات والمؤسسات تستحوذ على 90 في المائة من مجموع عمليات المراقبة الميدانية، مقابل 54 في المائة فقط خلال سنة 2024، في مؤشر يعكس توجيه جهود الإدارة الضريبية نحو الفاعلين الاقتصاديين والشركات الكبرى والمتوسطة.
ووفق التقرير السنوي لأنشطة المديرية برسم سنة 2025، فقد بلغت المداخيل الناتجة عن المراقبة الميدانية 10.67 مليارات درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس فعالية الاستراتيجية الجديدة للمراقبة الجبائية المعتمدة ضمن برنامج عمل المديرية للفترة 2024-2028.
وأكد التقرير أن هذا الأداء تحقق بفضل تحديث منظومة المراقبة الضريبية، من خلال تطوير النظام المعلوماتي، وتحسين آليات تحليل المخاطر، والاستغلال الأمثل للمعطيات المتوفرة لدى الإدارة، بما يتيح توجيه عمليات الفحص نحو الملفات ذات المخاطر الجبائية المرتفعة.
كما شهدت المراقبة المستعجلة توسعاً ملحوظاً، إذ ارتفعت حصتها من إجمالي الملفات المفحوصة من 18 في المائة سنة 2024 إلى 34 في المائة سنة 2025، بزيادة بلغت 16 نقطة، في إطار تسريع معالجة الملفات وتعزيز نجاعة التدخلات الميدانية.
وفي جانب آخر، واصلت المديرية توسيع عمليات المراقبة على الوثائق، التي تعتمد على تحليل التصريحات الجبائية والبيانات المتوفرة لدى الإدارة للتحقق من صحة التصريحات والكشف عن الأخطاء أو الإغفالات أو حالات الإخفاء.
وخلال سنة 2025، خضع 82 ألفاً و17 ملفاً لهذا النوع من المراقبة، بزيادة قدرها 35 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما شكل الأشخاص الطبيعيون المهنيون والأفراد 51 في المائة من مجموع الملفات التي تمت تسوية وضعيتها.
وأثمرت عمليات المراقبة على الوثائق وتسوية الوعاء الضريبي عن تحصيل 6.538 مليارات درهم، مسجلة نمواً بنسبة 24 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس تنامي مردودية أدوات الرقابة الإدارية.
وتؤكد هذه المؤشرات توجه الإدارة الجبائية نحو تكريس مقاربة تعتمد على الرقمنة، وتحليل المخاطر، والاستهداف الدقيق للملفات، بما يعزز الامتثال الضريبي، ويرفع من كفاءة تحصيل الموارد المالية، ويضمن عدالة أكبر في تطبيق النظام الجبائي، مع الحفاظ على مناخ أعمال أكثر شفافية وتنافسية.



