سجل القطاع السياحي المغربي أداءً إيجابياً خلال النصف الأول من سنة 2025، محققاً ارتفاعاً بنسبة 13% في عدد الليالي السياحية داخل مؤسسات الإيواء المصنفة، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، وذلك وفق معطيات المرصد الوطني للسياحة. كما بلغت مداخيل الأسفار بالعملات الأجنبية حوالي 53,9 مليار درهم مقابل 49,2 مليار درهم السنة الماضية، أي بزيادة قدرها 10% على أساس سنوي.
زخم مدفوع بالأسواق الدولية
أوضح التقرير أن هذا النمو مدعوم أساساً بالطلب الخارجي، حيث ارتفعت ليالي السياح الأجانب بـ 16%، مقابل زيادة بـ 5% فقط للسياحة الداخلية. وتصدرت الأسواق الأوروبية قائمة المساهمين في هذه الدينامية:
-
فرنسا: +17% (2,63 مليون وافد)
-
إسبانيا: +19% (2,16 مليون وافد)
-
المملكة المتحدة: +27% (659 ألف وافد)
-
إيطاليا: +28% (556 ألف وافد)
-
بلجيكا: +19% (483 ألف وافد)
-
الولايات المتحدة: +20% (217 ألف وافد)
كما سجلت بعض الأسواق الناشئة أداءً لافتاً مثل تركيا (21.102 وافد) وبولندا (81.751 وافداً)، في حين تراجع أداء أسواق ثانوية مثل البرتغال التي سجلت انخفاضاً بـ 9% في يونيو 2025.
المدن الكبرى تقود النمو
استحوذت كبريات الوجهات السياحية على النصيب الأكبر من هذه النتائج. حيث سجلت طنجة نمواً استثنائياً بلغ +24%، تلتها الدار البيضاء (+18%)، ثم فاس (+16%)، بينما واصلت مراكش ترسيخ مكانتها كقاطرة للسياحة الوطنية.
أما خلال شهر يوليوز 2025 فقد استقبل المغرب حوالي 2,7 مليون زائر، بزيادة قدرها 6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بفضل توافد السياح الأجانب والمغاربة المقيمين بالخارج، مما عزز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية.
أثر اقتصادي متنامٍ
يبقى قطاع السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث ساهم خلال النصف الأول من 2025 في ضخ 53,9 مليار درهم من العملة الصعبة، مما يعزز موقعه كأحد أهم مصادر الدخل الخارجي للمغرب.
آفاق مستقبلية
وبناءً على هذه المؤشرات الإيجابية، يدخل المغرب موسم الذروة الصيفي على أسس قوية. وإذا استمر هذا المنحى خلال النصف الثاني من العام، فمن المرجح أن يشهد عام 2025 رقماً قياسياً في السياحة المغربية، مما يكرس دوره الاستراتيجي في دعم النمو الاقتصادي الوطني.