مع اقتراب نهاية عام 2024، كشفت دراسة حديثة أجراها معهد “إبسوس” الفرنسي عن آراء وتوقعات المغاربة بشأن العام المقبل. وبينما اعتبر أغلب المستطلعين أن سنة 2024 كانت مليئة بالصعوبات، أعربت الغالبية العظمى عن تفاؤلهم بمستقبل أفضل في 2025، رغم المخاوف المتزايدة بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية.
نظرة على 2024: عام التحديات
أفاد 59% من المغاربة المشاركين في الاستطلاع بأن عام 2024 كان صعبًا جدًا على البلاد، مع تسجيل نسبة أعلى لدى الرجال (83%). كما أكد حوالي نصف المستطلعين أن السنة المنصرمة أثرت سلباً على حياتهم الشخصية وأسرهم، ما يعكس حجم الضغوط التي واجهها المواطن المغربي خلال هذا العام.
تفاؤل رغم التحديات
ورغم هذه الصعوبات، أبدى 86% من المغاربة تفاؤلاً بشأن العام المقبل. النساء بدأن أكثر تفاؤلاً مقارنة بالرجال، حيث عبّر 41% من المستطلعين عن أملهم في تحسن الظروف المعيشية والاجتماعية خلال 2025.
الاقتصاد: بين التوقعات الإيجابية والهواجس
- 74% من المغاربة يتوقعون تحسن الاقتصاد الوطني.
- 80% يرون احتمالية ارتفاع الأسعار والتضخم.
- 72% يتوقعون زيادة في معدلات البطالة، مع تأكيد 69% على صعوبة الحصول على فرص عمل.
القضايا الإقليمية والدولية: تطلعات للسلام وسط المخاوف
وفيما يتعلق بالأوضاع الدولية، عبّر 43% من المغاربة عن أملهم في انتهاء الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، بينما يتطلع 50% إلى نهاية الحرب الروسية الأوكرانية. ومع ذلك، أبدى 46% قلقهم من احتمال تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، و44% أشاروا إلى إمكانية وقوع صراع نووي في إحدى مناطق العالم.
تأثير النزاعات على المغرب
- 33% توقعوا أن تؤدي النزاعات الإقليمية إلى تعطيل الإمدادات الغذائية في المملكة.
- هذه المخاوف تزداد بين الشباب (45%) الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة.
القضايا الاجتماعية والبيئية: تحديات متزايدة
- 77% من المستطلعين توقعوا ارتفاع معدلات الطلاق في المغرب خلال 2025.
- 72% توقعوا زيادة في الهجرة غير النظامية.
- 80% أبدوا ثقتهم في تعزيز المساواة بين الجنسين وإتاحة فرص أكبر للنساء في مراكز المسؤولية.
- 62% حذروا من تفاقم أزمة شح المياه في العام المقبل.
نظرة مستقبلية
رغم التحديات التي أفرزها عام 2024، يعكس هذا الاستطلاع رغبة واضحة لدى المغاربة في مواجهة الصعوبات بتفاؤل وأمل. ومع تركيز الجهود على معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، تبقى آمال المواطنين في غد أفضل لعام 2025 حافزًا للعمل من أجل التغيير.



