حقق المغرب إنجازا تصديريا جديدا في أسواق شمال أوروبا، بعدما استحوذ للمرة الأولى على أكثر من نصف واردات النرويج من التوت العليق والتوت الأسود، متصدرا قائمة مزودي السوق النرويجية خلال الموسم التسويقي 2025/2026.
وبلغ حجم صادرات التوت المغربي نحو 707 أطنان، بقيمة تجاوزت 9.3 ملايين يورو، مسجلة نموا بنسبة 22 في المائة مقارنة بالموسم السابق. ومكّن هذا الأداء المغرب من تحقيق أفضل حصيلة له منذ ولوجه السوق النرويجية، رغم تراجع إجمالي واردات البلد الإسكندنافي من هذه الفواكه.
ويعكس هذا التطور قدرة المنتجين والمصدرين المغاربة على تعزيز حضورهم داخل الأسواق الدولية ذات المتطلبات المرتفعة، إلى جانب الاستفادة من الفرص التي أتاحها تراجع شحنات عدد من المنافسين التقليديين.
قفزة قياسية خلال شهر ماي
يمتد موسم تصدير التوت المغربي إلى النرويج عادة من أكتوبر إلى ماي، وهي الفترة التي يرتفع خلالها اعتماد السوق على الواردات، بسبب محدودية الإنتاج المحلي خارج فصل الصيف.
وسجلت الصادرات المغربية خلال شهر ماي 2026 قفزة استثنائية، بعدما بلغت 216 طنا، أي أكثر من ضعف الكمية التي جرى تصديرها خلال الشهر نفسه من الموسم السابق.
وشكل هذا الأداء عاملا حاسما في تعزيز موقع المغرب، بالنظر إلى أهمية شهر ماي باعتباره مرحلة انتقالية بين نهاية الواردات الشتوية وبداية موسم الإنتاج النرويجي المحلي.
تراجع المنافسين يمنح المغرب الصدارة
تتنافس على السوق النرويجية أساسا صادرات المغرب والبرتغال، إلى جانب كميات محدودة قادمة من إسبانيا وهولندا والمكسيك وبولندا.
وفي مقابل التقدم المغربي، انخفضت الشحنات البرتغالية بنحو 27 في المائة خلال موسم 2025/2026، خاصة مع اقتراب نهايته. كما واصلت الصادرات الإسبانية تراجعها المسجل خلال السنوات الأخيرة.
وبنهاية الموسم، تفوق المغرب على البرتغال بفارق بلغ حوالي 21 طنا، ليستعيد بذلك صدارة موردي التوت العليق والتوت الأسود إلى النرويج، بحصة تجاوزت 50 في المائة من إجمالي واردات السوق.
تحدي الحفاظ على الريادة
رغم النتائج القياسية المسجلة، يظل الحفاظ على هذه الصدارة مرتبطا بقدرة المصدرين المغاربة على ضمان انتظام الإمدادات وجودة المنتجات، خصوصا خلال الفترة الممتدة بين دجنبر ويناير، فضلا عن تكرار الأداء القوي المحقق خلال شهر ماي.
ويندرج هذا الإنجاز ضمن التوسع المتواصل للصادرات الفلاحية المغربية في أسواق شمال أوروبا، بالتزامن مع نمو صادرات منتجات أخرى، من بينها الفلفل الحلو، ما يؤكد تحسن القدرة التنافسية للمنتوج المغربي واتساع حضوره داخل الأسواق الأوروبية.




