في وقت تتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية للأسر المغربية وتتسع فيه دائرة الترقب بشأن تطورات أسعار الطاقة عالمياً، حمل مطلع شهر يونيو خبراً إيجابياً لمستعملي سيارات الديزل بالمغرب. فقد أعلنت شركات توزيع المحروقات عن خفض سعر الغازوال بـ53 سنتيماً للتر الواحد ابتداءً من فاتح يونيو 2026، فيما تقرر الإبقاء على سعر البنزين دون أي تغيير.
ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة من التقلبات التي شهدها سوق المحروقات خلال الأشهر الماضية، حيث تأرجحت الأسعار بين الارتفاع والانخفاض تبعاً لتطورات الأسواق الدولية للنفط والتوترات الجيوسياسية التي ما تزال تلقي بظلالها على قطاع الطاقة العالمي.
وبحسب المعطيات المتداولة من مهنيي القطاع، من المرتقب أن يستقر سعر لتر الغازوال عند حوالي 13.97 درهماً في عدد من محطات الوقود بالمملكة، بعدما كان يقترب من 14.50 درهماً، بينما سيظل سعر البنزين في حدود 14.55 درهماً للتر الواحد، مع اختلافات طفيفة بحسب المدن وشركات التوزيع.
ويُنظر إلى هذا الانخفاض على أنه متنفس مهم لفئات واسعة من المهنيين، خاصة العاملين في قطاع النقل الطرقي واللوجستيك والفلاحة، الذين يعتمدون بشكل مباشر على الغازوال في أنشطتهم اليومية. كما من شأن هذه الخطوة أن تساهم في تخفيف جزء من الأعباء التشغيلية التي تتحملها المقاولات، وتحد من الضغوط التي تنعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع والخدمات.
ورغم هذا التراجع، يؤكد متابعون أن أسعار المحروقات بالمغرب تبقى مرتبطة بشكل وثيق بتقلبات السوق الدولية وأسعار النفط الخام، ما يجعل أي استقرار في الأسعار رهيناً بتطورات المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي خلال الأسابيع المقبلة.
وبينما يرحب المستهلكون بهذه الخطوة، تبقى الآمال معلقة على استمرار منحى الانخفاض خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في دعم القدرة الشرائية وتحسين مناخ النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.



