يسجل المغرب حضورا متناميا داخل سوق الطماطم في شمال أوروبا، بعدما تمكن خلال الموسم الجاري من مضاعفة صادراته المباشرة نحو فنلندا، في مؤشر جديد على توسع المنتجات الفلاحية المغربية داخل الأسواق الأوروبية ذات المتطلبات العالية.
وحسب معطيات أوردها موقع “EastFruit”، بلغت صادرات المغرب من الطماطم نحو فنلندا، خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى فبراير 2026، حوالي 2200 طن، بقيمة تقارب 6 ملايين يورو، وهو رقم قياسي جديد يتجاوز بكثير المستويات المسجلة خلال المواسم السابقة.
ويعكس هذا التطور تحولا مهما في خريطة التصدير المغربية، حيث لم يعد حضور الطماطم المغربية داخل السوق الفنلندية مرتبطا فقط بإعادة التصدير عبر دول أوروبية وسيطة، بل بات يتجه أكثر نحو الشحن المباشر، بما يعزز تنافسية المصدرين المغاربة ويرفع من وضوح المنشأ الحقيقي للمنتج.
وتكتسي السوق الفنلندية أهمية خاصة بسبب طبيعتها الموسمية، إذ تعتمد البلاد على إنتاجها المحلي خلال الصيف، بينما ترتفع حاجتها إلى الواردات خلال فصل الشتاء، وهي الفترة التي تهيمن فيها عادة إسبانيا وهولندا على الجزء الأكبر من الإمدادات.
هذا الاختراق المغربي للسوق الفنلندية يعكس قدرة القطاع الفلاحي الوطني على التكيف مع الطلب الأوروبي، وعلى توسيع وجهات التصدير خارج الأسواق التقليدية، خصوصا في ظل تنامي الطلب على منتجات ذات جودة واستمرارية في التموين.
ويرى متابعون أن تعزيز الصادرات المباشرة نحو بلدان الشمال الأوروبي قد يفتح آفاقا جديدة أمام المنتجات الفلاحية المغربية، ليس فقط على مستوى الطماطم، بل أيضا بالنسبة لمنتجات أخرى قادرة على الاستفادة من موقع المغرب الجغرافي وخبرته المتراكمة في سلاسل الإنتاج والتصدير.



