بوردو – سلطت قرية كأس إفريقيا للأمم-المغرب 2025، التي بادرت إلى تنظيمها القنصلية العامة للمملكة ببوردو، الضوء على إمكانات ريادة الأعمال والابتكار لدى فاعلي الجالية المغربية المقيمة بجهة نوفيل-آكيتان.
واندرج هذا الحدث، المنظم تحت شعار “مواهب، مجالات ترابية: إرث، ابتكار وإبداع”، ضمن لقاء جمع مؤخرا مقاولين وحاملي مشاريع وفاعلين اقتصاديين، حول أروقة موضوعاتية، ولقاءات أعمال ثنائية، وتبادلات همت قطاعات واعدة من قبيل التكنولوجيا، والكيمياء الخضراء، ومستحضرات التجميل، والعلاج بالنباتات، والصناعة التقليدية، والموضة، والمنتجات المجالية.
وتندرج قرية الكان، المنظمة على مدى يومين بأرتيغ-بري-بوردو، ضمن برنامج الأنشطة المواكبة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، التي يحتضنها المغرب، وذلك بتنسيق، على الخصوص، مع الجهة الثالثة عشر التابعة للاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجمعية (Club des Bâtisseurs)، ومؤسسة “الأيام الوطنية للجاليات الإفريقية”، وبدعم من قطاع المغاربة المقيمين بالخارج.
وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز أوجه التآزر بين الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمقاولين، مع تثمين المبادرات التي تقودها الجاليتان المغربية والإفريقية بجهة نوفيل-آكيتان.
وتميز حفل الافتتاح بتنظيم ورشة حول الكيمياء الخضراء وصناعة العطور، أطرها كفاءات مغربية مقيمة بالخارج، حيث جرى إبراز الاهتمام المتزايد بالابتكارات المستدامة وذات القيمة المضافة العالية، بما يعكس تموقع الجالية المغربية في قطاعات مبتكرة وواعدة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت القنصل العام للمغرب ببوردو، نزهة الساهل، أن “الورشة المتعلقة بالكيمياء الخضراء سلطت الضوء على كفاءات حاملة لحلول مستدامة، تعكس المجالات التي تتألق فيها الجالية المغربية، لاسيما الابتكار العلمي، والتكنولوجيات المسؤولة، وصناعات المستقبل”.
وأضافت أن هذا الحدث يبرز قدرة كفاءات الجاليات على الإسهام الفعال في الديناميات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية، سواء ببلدان الاستقبال أو ببلدان الأصل.
وتخللت التظاهرة فقرات فلكلورية متنوعة، ومعارض للرسم، وعروض فنية، أبرزت غنى التعبيرات الثقافية الإفريقية، وجعلت منها لحظة جامعة ورمزا للتلاحم والأخوة، انسجاما مع روح كأس إفريقيا للأمم التي تحتفي بالرياضة كرافعة للتقارب والسلام والتضامن، حسب ما أكده المنظمون.
ومن خلال الأروقة المخصصة للصناعة التقليدية، والموضة، والمنتجات المجالية، والإبداع المعاصر، جسدت القرية حيوية الثقافات الإفريقية وقدرتها على التجدد، مع تعزيز الروابط الثقافية بين المغرب وإفريقيا وفرنسا.
وختمت السيدة الساهل بالقول إن الحدث “يحتفي بنساء ورجال يبتكرون ويبدعون ويلهمون”، مبرزة أن هذه القرية، بما ترمز إليه من تلاحم ووحدة وأخوة، “تجسد التكامل بين الأصالة والحداثة، وبين الجذور والانفتاح على العالم، وتشكل جسرا بين الثقافات والأجيال والفرص”.



