سجّلت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أداءً مالياً لافتاً خلال سنة 2025، مؤكِّدةً مكانتها كفاعل مؤسساتي محوري في دعم المالية العمومية وتعزيز مناخ الاستثمار بالمغرب.
فبحسب المعطيات المتوفرة، حقّقت الوكالة رقم معاملات قياسياً بلغ نحو 10,9 مليارات درهم، مدعوماً بارتفاع وتيرة المعاملات العقارية وتسارع مساطر التحفيظ وتحيين الرسوم. هذا الأداء مكّنها من تعزيز مساهمتها في الميزانية العامة عبر تحويل موارد مهمة إلى خزينة الدولة، في سياق يتّسم بضغط متزايد على المالية العمومية.
على المستوى العملياتي، واصلت الوكالة توسيع قاعدة التحفيظ العقاري، حيث تم تحفيظ أكثر من مليون هكتار وإصدار مئات الآلاف من الرسوم العقارية، إلى جانب تسجيل أزيد من مليون عملية تقييد. وتُترجم هذه الأرقام دينامية قوية في إدماج العقار غير المحفّظ داخل الدورة الاقتصادية الرسمية.
اقتصادياً، ينعكس هذا الزخم إيجاباً على أمن المعاملات وجاذبية الاستثمار، إذ يشكّل الرسم العقاري ركيزة أساسية لتمويل المشاريع، وتسهيل الولوج إلى القروض، وتقليص المخاطر القانونية المرتبطة بالملكية. كما يواكب هذا الأداء جهود التحول الرقمي التي حسّنت آجال المعالجة ورفعت من جودة الخدمات المقدّمة للمرتفقين والمهنيين.
ويأتي هذا المسار في وقت يشهد فيه السوق العقاري طلباً متدرّجاً على التمليك والتحفيظ، مدفوعاً بأوراش عمرانية وبنيات تحتية كبرى، ما يضع المحافظة العقارية في قلب معادلة النمو والاستقرار.
تؤكّد حصيلة 2025 أنّ المحافظة العقارية لم تعد مجرّد مرفق إداري، بل رافعة اقتصادية ومالية تساهم بفعالية في تعبئة الموارد، وتأمين الاستثمار، ودعم التنمية الترابية المستدامة بالمملكة.



