الجهة بوست
يعيش سوق العمل العالمي اليوم مرحلة انتقالية حاسمة، حيث تتداخل التغيرات التكنولوجية والاقتصادية والبيئية والديموغرافية لتشكيل مستقبل يفرض تكيفًا مستمرًا ومهارات جديدة. تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول مستقبل الوظائف يرسم صورة شاملة لتحولات سوق العمل بحلول عام 2030، مستندًا إلى آراء أكثر من 14,000 شركة توظف ما يزيد على 14 مليون عامل حول العالم.
الرقمنة كمحرك رئيسي للتغيير
أبرز ما توصل إليه التقرير هو الأثر العميق للتوسع في الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية. فقد أكد 60٪ من أرباب العمل المشاركين أن التحول الرقمي سيكون القوة الأكثر تأثيرًا في تشكيل سوق العمل. ستقود تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات هذا التغيير، ما سيخلق فرصًا جديدة ولكنه في نفس الوقت سيؤدي إلى اندثار وظائف تقليدية.
الطلب على المهارات الجديدة
- مهارات رقمية: من المتوقع أن يكون الطلب على مهارات مثل البرمجة وتحليل البيانات وأمن المعلومات في ذروته.
- المهارات الشخصية (Soft Skills): ستزداد أهمية المهارات مثل التفكير النقدي، الإبداع، التكيف، والذكاء العاطفي، إذ تعتبر هذه المهارات غير قابلة للتكرار بواسطة التكنولوجيا.
إعادة تشكيل القطاعات الاقتصادية
- القطاعات المزدهرة: الطاقات المتجددة، الاقتصاد الأخضر، الرعاية الصحية، والتقنيات البيئية.
- القطاعات المهددة: الصناعات التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفوري أو الأعمال الروتينية ستواجه تحديات كبيرة.
التحديات السكانية والبيئية
في المغرب، ومع النمو السكاني السريع والتحولات البيئية، ستحتاج قطاعات مثل الزراعة والتخطيط الحضري إلى تبني تقنيات مستدامة لضمان استمرارية التنمية.
الواقع المغربي
- يشهد المغرب تسارعًا في تبني التكنولوجيا الرقمية، خاصة في قطاعات كالتجارة والإدارة العامة.
- يشكل التحول نحو الاقتصاد الأخضر فرصة واعدة لتوفير الآلاف من الوظائف الجديدة.
- مع ذلك، تبقى الفجوات في التعليم والتدريب تحديًا رئيسيًا، خاصة في المناطق الريفية.
الختام: استعداد لمستقبل متغير
يؤكد تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن سوق العمل في المستقبل سيكون أكثر تعقيدًا وديناميكية. البلدان التي تستثمر في البنية التحتية الرقمية وتعزيز مهارات القوى العاملة ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من هذه التحولات.



