الجهة بوست
الرباط، 28 مارس 2025 – أظهرت آخر الإحصائيات الصادرة عن مكتب الصرف تراجعاً طفيفاً في عائدات السفر وتحويلات الجالية المغربية (المغتربين) حتى نهاية فبراير 2025، مقارنة بنفس الفترة من العام 2024.
عائدات السفر
سجلت عائدات السفر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.8%، حيث بلغت 15.7 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2025، مقارنة بـ 15.3 مليار درهم في نفس الفترة من العام 2024. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا الارتفاع الطفيف في العائدات، فقد شهد رصيد ميزان السفر انخفاضاً بنسبة 5.6%، حيث بلغ 10.7 مليار درهم. ويعزى هذا الانخفاض إلى الزيادة الملحوظة في نفقات السفر للمغاربة في الخارج، التي ارتفعت بنسبة 27% لتصل إلى 5 مليارات درهم.
تحويلات الجالية المغربية
أما فيما يتعلق بتحويلات الجالية المغربية، فقد شهدت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.9%، حيث بلغت 17.86 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2025، مقابل 18.02 مليار درهم في نفس الفترة من العام السابق. وعلى الرغم من هذا التراجع الطفيف، يظل قطاع تحويلات الجالية المغربية يمثل دعماً مهماً للاقتصاد الوطني بفضل استقراره وقوته.
الآفاق المستقبلية
من المتوقع أن يشهد الوضع تحسناً خلال الأشهر القادمة، حيث أن تطور العوامل الاقتصادية في بداية العام لا يعد دليلاً كافياً على اتساع الاتجاهات السلبية في هذه القطاعات. يبدو أن قطاع السياحة سيواصل تحقيق نتائج إيجابية بفضل التحسن المستمر في البنية التحتية والتوجهات السياحية العالمية. كما أن تحويلات الجالية المغربية تظل من المصادر المالية الثابتة والموثوقة للمغرب، وهي في الغالب ما تُظهر استقراراً على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية.
المقارنة مع نتائج عام 2024
من الجدير بالذكر أن السنة المالية 2024 شهدت أداءً جيداً في كلا القطاعين، حيث تم تسجيل زيادة بنسبة 7.5% في عائدات السفر لتصل إلى 112.5 مليار درهم، في حين ارتفعت تحويلات الجالية المغربية بنسبة 2.1% لتبلغ 117 مليار درهم، مما يعكس استقراراً عاماً في تدفقات العائدات من هذين المصدرين.
الميزان التجاري
في نفس السياق، سجل الميزان التجاري للمملكة المغربية عجزاً قدره 50 مليار درهم حتى نهاية فبراير 2025، بزيادة تصل إلى 22% مقارنة بالعام السابق. ويعكس هذا التفاقم في العجز التجاري تحديات الاقتصاد الوطني في مواجهة ارتفاع الواردات وتباطؤ نمو الصادرات.
على الرغم من التراجع الطفيف في العائدات المرتبطة بالسفر وتحويلات الجالية المغربية في بداية العام، تظل الآفاق المستقبلية إيجابية، مع احتمال تحسن هذه العوامل في الأشهر القادمة. إن استمرارية الاستثمارات في القطاع السياحي وتحسين الظروف الاقتصادية ستساهم في تعزيز استقرار الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية.