رفع مكتب الصرف خلال سنة 2025 من وتيرة عمليات المراقبة المتعلقة بالمعاملات المالية مع الخارج، في إطار تعزيز احترام قانون الصرف والتصدي للمخالفات والجرائم المالية.
وكشف تقرير تدبير المكتب برسم سنة 2025 عن فحص 2,521 ملفاً في إطار المراقبة المكتبية، بزيادة بلغت 2 في المائة، فيما وصلت القيمة الإجمالية للمعاملات الخاضعة للتدقيق إلى أكثر من 72.3 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 35 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وبالتوازي مع ذلك، أنجز المكتب 500 عملية مراقبة ميدانية، بارتفاع نسبته 38 في المائة. وشملت هذه العمليات 238 تحقيقاً بشأن شركات الصرف، من بينها 116 مراقبة مرتبطة بنشاط صرف العملات، و122 مهمة للتحقق من احترام قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما همّت عمليات المراقبة 186 مقاولة تنتمي إلى قطاعات اقتصادية مختلفة، إضافة إلى 76 شخصاً ذاتياً، خصوصاً في الملفات المتعلقة بتكوين أصول وممتلكات في الخارج من دون الحصول على التراخيص القانونية المطلوبة.
ومثّلت شركات الصرف نحو 47.6 في المائة من مجموع عمليات المراقبة، مقابل 37.2 في المائة للأشخاص الاعتباريين الآخرين، و15.2 في المائة للأشخاص الذاتيين.
ارتفاع الملفات المحالة على المنازعات
بلغ عدد الملفات المحالة على المصالح المكلفة بالمنازعات 158 ملفاً خلال سنة 2025، مقابل 129 ملفاً في السنة السابقة، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 22 في المائة.
وتوزعت هذه الملفات بين 92 قضية مرتبطة بمقاولات وأشخاص ذاتيين، و20 ملفاً يخص شركات الصرف، إضافة إلى 46 ملفاً متعلقاً بأشخاص ذاتيين، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 77 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وفي إطار مساهمته في مكافحة الجرائم المالية، عالج مكتب الصرف 104 مطالب قضائية خلال السنة الماضية، مقابل 33 فقط سنة 2024. كما نفّذ 188 عملية تنسيق وتشاور مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
غرامات تتجاوز مليون درهم
أنهى المكتب 104 ملفات عن طريق المصالحة خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 12 في المائة. ومثّل الفاعلون الاقتصاديون نصف الأطراف التي سوّت وضعيتها، متبوعين بالبنوك بنسبة 29 في المائة، ثم شركات الصرف بنسبة 15 في المائة والأشخاص الذاتيين بنسبة 6 في المائة.
وبخصوص الغرامات المفروضة، كانت 47 في المائة منها أقل من 100 ألف درهم، و28 في المائة تراوحت بين 100 ألف و500 ألف درهم، بينما تجاوزت 20 في المائة من الغرامات مبلغ مليون درهم.
وتؤكد هذه المؤشرات انتقال مراقبة عمليات الصرف إلى مستوى أكثر تقدماً، يعتمد على توسيع التدقيق الميداني والرقمي وتعزيز التنسيق المؤسساتي، بما يساهم في حماية احتياطات المملكة من العملة الصعبة ومحاربة عمليات تحويل الأموال غير القانونية.




