طنجة – الجهة بوست
أكد منتدى “ELI Morocco 2026”، المنعقد بمدينة طنجة على هامش المهرجان الدولي للفروسية “ماطا”، المكانة المتنامية للمغرب كمنصة للحوار بين الحضارات وملتقى للاستثمار والثقافة والسياحة، في انسجام مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز انفتاح المملكة على محيطها الإفريقي والمتوسطي والدولي.
وشهد المنتدى مشاركة شخصيات حكومية واقتصادية ومؤسساتية من المغرب وخارجه، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين الشعوب، والدور المتزايد الذي يمكن أن يلعبه الشباب في قيادة التحولات التنموية وبناء جسور الثقة والتفاهم بين مختلف الحضارات.
وفي هذا السياق، أبرز المتدخلون أن مدينة طنجة أصبحت نموذجاً مغربياً ناجحاً يجمع بين التنمية الاقتصادية والانفتاح الثقافي، بفضل ما تتوفر عليه من بنية تحتية عالمية المستوى وموقع استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا، إلى جانب مؤهلاتها السياحية والتراثية التي تجعل منها إحدى أبرز الوجهات المتوسطية.
كما أكد المشاركون أن الاستثمار في الرأسمال البشري والثقافي أصبح عنصراً أساسياً في تعزيز جاذبية الدول والمجالات الترابية، مشيرين إلى أن الحوار بين الحضارات لم يعد يقتصر على الجانب الفكري فقط، بل تحول إلى رافعة للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات وتشجيع المبادرات المشتركة بين مختلف الفاعلين الدوليين.
وعلى هامش المنتدى، شكل المهرجان الدولي للفروسية “ماطا” واجهة متميزة للتعريف بالتراث المغربي الأصيل، حيث يجمع هذا الحدث الثقافي بين المحافظة على الموروث اللامادي للمملكة والترويج للمؤهلات السياحية لمنطقة جبالة وشمال المغرب، ما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية واستقطاب الزوار من مختلف دول العالم.
وأكد المشاركون أن الثقافة أصبحت اليوم رافعة اقتصادية حقيقية، قادرة على خلق فرص الشغل وتحفيز الاستثمار وتعزيز صورة الدول على الساحة الدولية، مشددين على أهمية دعم المبادرات التي تجمع بين الاقتصاد والإبداع والتراث.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في وقت يستعد فيه المغرب لاستحقاقات دولية كبرى في أفق سنة 2030، حيث يواصل تعزيز موقعه كوجهة استثمارية وسياحية رائدة، وكفضاء للحوار والتعاون بين الشعوب والثقافات، مستفيداً من استقراره السياسي وموقعه الجغرافي الاستراتيجي ورصيده الحضاري المتنوع.
وبذلك تؤكد طنجة مرة أخرى دورها التاريخي كبوابة بين القارات والحضارات، وعاصمة اقتصادية وثقافية متجددة تساهم في ترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي ودولي يجمع بين التنمية والانفتاح والتعايش.



