يشهد المغرب في السنوات الأخيرة طفرة متسارعة في مجال الرقمنة، مدفوعة باستراتيجية وطنية طموحة ورغبة في جعل الاقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحًا على التحولات العالمية.
استثمارات متزايدة في البنية التحتية الرقمية
خصصت الحكومة في إطار قانون المالية 2026 اعتمادات مهمة لتطوير البنية التحتية الرقمية، تشمل تعميم الألياف البصرية، تعزيز شبكات الجيل الخامس، وتوسيع خدمات الحكومة الإلكترونية. هذه الاستثمارات تهدف إلى تقليص الفجوة الرقمية بين المدن والقرى، ودعم ولوج المواطنين والشركات إلى الخدمات الرقمية.
دعم المقاولات الناشئة والابتكار
التحول الرقمي يشكل رافعة أساسية لريادة الأعمال، حيث أطلقت المملكة عدة برامج لدعم الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا المالية، التجارة الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي. وتؤكد المؤشرات أن أكثر من 40% من المشاريع الناشئة التي تم إطلاقها سنة 2025 تركز على حلول رقمية مبتكرة.
رقمنة الخدمات العمومية
تسعى الحكومة إلى جعل 80% من خدماتها متاحة عبر المنصات الرقمية بحلول 2030. وقد تم بالفعل رقمنة قطاعات حيوية مثل الصحة، التعليم، والعدالة، مما يوفر وقتًا وتكاليف كبيرة لفائدة المواطنين والإدارة على حد سواء.
بعد اقتصادي واستراتيجي
يرى خبراء الاقتصاد أن تسريع الرقمنة سيساهم في رفع معدل النمو السنوي بنقطة مئوية إضافية، كما سيدعم جاذبية المغرب للاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا الحديثة والصناعات الموجهة للتصدير.
الرقمنة لم تعد خيارًا ترفيهيًا للمغرب، بل أداة استراتيجية لتعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بحلول 2026 وما بعدها.