أنهى قطاع التوت الأحمر المغربي موسم 2025-2026 بنتائج متباينة، بعدما تراجعت صادرات التوت الطازج بنسبة 7 في المائة، منتقلة من 63 ألفاً و554 طناً إلى 59 ألفاً و149 طناً، في وقت سجل فيه المنتج المجمد نمواً لافتاً، ما يعكس تحولاً تدريجياً في اختيارات المنتجين والمصدرين.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن صادرات التوت الأحمر المجمد ارتفعت بنسبة 19 في المائة، من 12 ألفاً و950 طناً خلال الموسم السابق إلى 15 ألفاً و452 طناً، خلافاً للانخفاض الذي شمل باقي أصناف الفواكه الحمراء المجمدة.
ويكشف هذا التطور عن توجه متزايد نحو تثمين المحصول عبر التجميد، الذي يمنح المصدرين مرونة أكبر في التخزين والتسويق، ويحد من الخسائر المرتبطة بسرعة تلف المنتوج الطازج وضيق فترات تصريفه في الأسواق الخارجية.
ويرتبط تراجع صادرات التوت الطازج بجملة من العوامل، في مقدمتها التقلبات المناخية والفيضانات التي أثرت في بعض مناطق الإنتاج، فضلاً عن نقص اليد العاملة الموسمية وتصاعد المنافسة داخل الأسواق الأوروبية. وسجلت جهة الرباط–سلا–القنيطرة أكبر انخفاض في صادرات هذا المنتوج بنسبة بلغت 22 في المائة.
ورغم تراجع المنتج الطازج، يواصل التوت المغربي المجمد تعزيز حضوره في أوروبا. فقد استوردت هولندا خلال سنة 2025 نحو ألف طن من التوت المجمد المغربي، بقيمة تجاوزت مليوني يورو، بزيادة سنوية بلغت 50 في المائة، ما أدخل المغرب ضمن أكبر خمسة موردين للسوق الهولندية.
كما بلغت صادرات المغرب من التوت الأحمر والأسود المجمد إلى فرنسا نحو 1950 طناً خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025، بقيمة قاربت 5.8 ملايين دولار، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة مقارنة بمجموع السنة السابقة.
ويؤكد هذا التحول أن مستقبل القطاع لم يعد مرتبطاً فقط برفع حجم الإنتاج، وإنما أيضاً بتطوير وحدات التجميد والتوضيب، وتعزيز سلاسل التبريد، ورفع الجودة والقيمة المضافة. فصعود التوت المجمد يمكن أن يوفر للمنتجين المغاربة حماية أكبر من تقلبات الأسعار والمناخ، ويمنح الصادرات قدرة أفضل على الوصول إلى أسواق بعيدة وعلى مدار السنة.




