الرباط – شكل موضوع السيادة الصناعية، والانتقال الطاقي، ورفع مستوى الكفاءات في قطاع السيارات، محور ندوة وطنية حول صناعة السيارات والهندسة، نظمت أمس الخميس بالرباط بمبادرة من مدرسة (HEM Business & Engineering).
ويندرج هذا اللقاء، الذي انعقد بشراكة مع مؤسسة “كونراد أديناور” تحت شعار “سلاسل القيمة والكفاءات والآفاق الصناعية في قطاع السيارات”، في إطار دينامية حوار استراتيجي يهدف إلى إنشاء فضاء للتفكير يجمع صناع القرار في القطاع العام، وأرباب المقاولات، والفاعلين في مجال التكوين وخبراء الصناعة لمناقشة الأسس المهيكلة لمنظومة صناعة السيارات المغربية في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت نائبة رئيس مجموعة (LCI Éducation) بإفريقيا، والمديرة العامة لمدرسة (HEM)، بشرى بي، على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في التقريب بين عالم الصناعة والطلبة، الذين يمثلون المواهب المستقبلية المدعوة لقيادة تطوير هذا القطاع الاستراتيجي في المغرب.
وأبرزت أن المملكة لم تعد تكتفي بجذب المستثمرين الأجانب، بل باتت تعتمد على كفاءات محلية متميزة، فضلا عن جالية مغربية ذات كفاءة عالية، لا سيما في ألمانيا، مستعدة لتقاسم خبرتها.
من جهة أخرى، سلطت السيدة بي الضوء على غنى التبادلات الثقافية التي يزخر بها هذا الحدث، والذي يجمع بين التقاليد الألمانية والمغربية والكندية، بفضل الانخراط الفعال لطلبة مدرسة الهندسة التابعة لـ (HEM).
من جانبه، أكد مدير العلاقات العامة والشراكات وأستاذ العلاقات الدولية والأنظمة السياسية في (HEM)، لحسن أقرطيط، أن تنظيم هذه الندوة يندرج بشكل كامل في الدينامية الاقتصادية الوطنية، التي تهدف إلى تعزيز موقع المغرب كقطب صناعي وملتقى لا محيد عنه للاستثمارات الأجنبية في قطاع السيارات.
وأبرز الأهمية الاستراتيجية لتكوين الموارد بشرية عالية التأهيل، لا سيما من أجل مواكبة إنشاء المقاولات الصناعية ورفع تحديات التنافسية الدولية المتزايدة، خاصة في ظل النمو السريع لصناعة السيارات الصينية.
وحسب السيد أقرطيط، فإن هذا اللقاء مكن من تحليل معمق للديناميات الجيوسياسية والجيوستراتيجية المرتبطة باستقرار مصنعي السيارات بالمغرب، متيحا فرصة للتفكير في الآليات الكفيلة بتعزيز تموقع المملكة ضمن سلاسل القيمة العالمية.
من جهته، أوضح عبد الصمد بندحو، وهو مهندس مقيم في ألمانيا وخبير في صناعة السيارات وعضو في شبكة الكفاءات المغربية في ألمانيا، أن الوفد المشارك في هذه الندوة يضم 12 خبيرا مغربيا مقيما في ألمانيا، راكم معظمهم خبرة تزيد عن عشرين سنة في هذا القطاع.
وأشار إلى أن مهمتهم الرئيسية تتمثل في نقل خبراتهم المكتسبة في مجالي الهندسة والابتكار إلى المغرب، مع التركيز بشكل خاص على المجالات المستقبلية، لا سيما التنقل الكهربائي.



