طنجة، 5 يوليوز 2025 — مساء يوم السبت، احتضن مسرح المدرسة الإسبانية رامون إي كاخال بحي إيبيريا بطنجة حفلاً مميزًا بمناسبة اختتام السنة الأكاديمية 2024-2025 لـ مركز ليرشوندي الثقافي، في أجواء غنية بالتنوع الثقافي، والفرح، والتلاقي، تحت شعار “الحوار بين الثقافات والإبداع والاندماج”.
وقد حضر الحفل المطران إيميليو روشا غراندي، OFM، مما أضفى على الحدث طابعًا خاصًا، حيث أكد على أهمية الدور التربوي والإنساني الذي يلعبه المركز داخل المجتمع المحلي. فمركز ليرشوندي أصبح اليوم فضاءً يجمع بين الأجيال والثقافات، ويبني جسورًا من الفهم والعيش المشترك.
“هنا، يُنظر إلى كل تلميذ على أنه فريد، يُسمع ويُشجَّع. هذا ليس مجرد مركز ثقافي، بل هو مدرسة للحياة والتعايش”، تقول سميرة، إحدى الأستاذات بالمركز.
احتفال مليء بالفرح… ولكنه لا يخلو من التحديات
تميز الحفل بمشاركة تلاميذ المركز وأطفال مشروع المنارة (El Faro)، الذين قدموا عروضًا مسرحية، وقراءات شعرية، ورقصات مستوحاة من التراث المغربي والإسباني والإفريقي، في تعبير حي عن الثقافة كجسر بين الشعوب.
ورغم الأجواء الاحتفالية، لم تغب التحديات الحقيقية: فالحاجة إلى مواكبة نفسية وتربوية، وضمان الاستمرارية في ظروف صعبة.
“نحن نكبر كل سنة، لكن ذلك يتطلب مزيدًا من الالتزام والمسؤولية. الاستقبال، المواكبة، التكوين… كل هذا يحتاج إلى موارد بشرية ومالية. قوتنا تكمن في روح التعاون”، تقول سيلفيا، مديرة المركز.
شباب ينهضون… ومجتمع في طور البناء
لم تكن هذه مجرد نهاية سنة دراسية، بل كانت شهادة على نجاح نموذج تربوي شامل، يقوم على الإبداع، والحوار، والتضامن. نموذج يُمكن الشباب من التعبير عن أنفسهم وبناء مستقبلهم بثقة.
الحضور الكبير من الأسر، والمتطوعين، وممثلي المؤسسات، يعكس المكانة المتزايدة التي يحتلها مركز ليرشوندي في المشهد الثقافي والتربوي لمدينة طنجة. مركز بسيط من حيث الإمكانيات، لكنه غني بالتأثير الإنساني.
“أطفالنا قادرون على تحقيق أشياء عظيمة، فقط يحتاجون إلى من يمنحهم الثقة”، تقول أم والدموع تلمع في عينيها وهي ترى ابنها يعتلي الخشبة لأول مرة.
⸻
الرسالة الختامية
ليست نهاية، بل بداية جديدة. مركز ليرشوندي لا يتوقف في يوليوز، بل يستعد لموسم جديد من التجديد، والتجربة، وبناء جيل من الشباب الأحرار، المنفتحين، والمتضامنين.



