خصصت الحكومة المغربية غلافاً مالياً يناهز مليار درهم لدعم تشغيل الشباب في العالم القروي، في خطوة تهدف إلى تقليص البطالة وتعزيز الإدماج الاقتصادي في المناطق الريفية التي تعاني من محدودية فرص الشغل مقارنة بالمجال الحضري.
ويأتي هذا البرنامج في إطار توجهات الدولة الرامية إلى خلق دينامية اقتصادية جديدة في القرى، من خلال تشجيع المبادرات المحلية وتوفير فرص تكوين وتأهيل لفائدة الشباب، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأنشطة الفلاحية والصناعات الغذائية والخدمات القروية.
وترتكز هذه المبادرة على تعزيز برامج التكوين المهني وتطوير المهارات لدى الشباب القروي، بما يسمح لهم بالاندماج في سوق الشغل أو إطلاق مشاريعهم الخاصة. كما تسعى السلطات إلى تقريب خدمات التكوين من المناطق البعيدة عبر وحدات متنقلة ومراكز تكوين متخصصة في المهن الفلاحية والقروية.
ويُنتظر أن يساهم هذا التمويل في دعم عدد من البرامج التي تستهدف الشباب غير الحاصلين على فرص عمل، عبر توفير مسارات للتأهيل المهني والمواكبة، إضافة إلى تحفيز المقاولات الصغيرة والمبادرات الفردية في القرى.
ويراهن هذا البرنامج الحكومي على خلق فرص شغل مستدامة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في الوسط القروي، بما يحد من الهجرة الداخلية نحو المدن ويعزز التنمية الترابية المتوازنة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود التي تبذلها الحكومة لتنشيط سوق الشغل ومواجهة التحديات الاقتصادية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني والحاجة إلى إدماج فئات واسعة من الشباب في الدورة الاقتصادية.



