الجهة بوست
يتجه المغرب، في إطار التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى توسيع رقمنة العمل الجمركي وتشديد تتبع حركة البضائع والمحروقات. وتشمل التوجهات المطروحة مواكبة تشغيل ميناء الناظور غرب المتوسط، واستكمال تحديث الإجراءات الجمركية بميناء طنجة المتوسط، إلى جانب تطوير وسائل مكافحة الغش والتهريب. وتظل هذه التدابير قيد الدراسة إلى حين صدور النص النهائي ومناقشته.
وفي طنجة المتوسط، تركز الإجراءات المرتقبة على استكمال رقمنة المساطر وإزالة المعاملات اليدوية المتبقية، مع تعزيز تأمين تدفقات السلع. ويُنتظر أن يساعد ذلك على تقليص آجال التخليص الجمركي وتحسين انسيابية العمليات داخل الميناء. أما في الناظور غرب المتوسط، فتستعد إدارة الجمارك لإرساء تنظيم وإجراءات تواكب دخول المنصة المينائية الجديدة حيز الخدمة.
ويمتد التوجه إلى مراقبة المنتجات البترولية، خصوصاً لمنع تحويل الوقود المخصص لقطاعات تستفيد من الإعفاءات إلى استعمالات أخرى. ومن بين الوسائل المطروحة تعميم الترميز الجبائي لتتبع مسار هذه المنتجات، فضلاً عن ملاءمة الضرائب الداخلية على استهلاك الطاقات الأحفورية مع أهداف الانتقال الطاقي. ولم تُعلن، ضمن هذه التوجهات، نسب جديدة محددة للرسوم على المحروقات.
وفي مجال مكافحة الغش، تشمل المشاريع إدماج الذكاء الاصطناعي في تحليل المخاطر وتوجيه عمليات التفتيش، واستخدام الأختام الإلكترونية والتتبع الفوري لشحنات العبور. كما تتضمن تحديث مراقبة المسافرين وإعادة تنظيم مراقبة المعادن النفيسة والأحجار الكريمة. والرهان العملي لهذه الإجراءات هو تسريع عبور التجارة المشروعة مع رفع قدرة الجمارك على كشف المخالفات؛ أما أثرها الفعلي فسيتوقف على الصياغة النهائية والتنفيذ الميداني.



