في تصريحات حديثة، ألمح نزار بركة، وزير التجهيز والماء المغربي، إلى التحديات الكبيرة التي تواجه مشروع النفق البحري المزمع بين المغرب وإسبانيا، مشيرًا إلى أن الإنجاز لن يتم قبل عام 2030. جاء هذا التصريح خلال جلسة عرض ميزانية الوزارة بالغرفة الثانية، حيث تحدث بركة عن الخطوات الأولية للمشروع التي تتضمن إنشاء نفق تجريبي صغير لاستكشاف الصعوبات الجيولوجية بين البلدين.
ولم يفصح الوزير عن تفاصيل محددة بخصوص مواعيد بدء الحفر أو الموقع المحدد، وذلك لصعوبة التحديات التي تكتنف المشروع، مثل عمق المياه الذي يزيد عن 360 متراً وتيارات مائية قوية تشكل ضغوطاً كبيرة. وقد أفاد مصدر مسؤول في تصريح لـ”تيلكيل عربي” بأن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لم تجتمع منذ أكثر من عام، مما يعكس حجم التحديات الإدارية والتقنية المتعلقة بالمشروع.
هذه التأخيرات تأتي على الرغم من الدراسات الزلزالية التي بدأتها إسبانيا لاستكشاف الظروف الجيولوجية الصعبة تحت الماء. يعتبر هذا المشروع أحد أهم مشاريع البنية التحتية التي من شأنها أن تقرب المسافات بين الشعبين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي بين المغرب وإسبانيا. ومع ذلك، يبدو أن الطريق إلى تحقيق هذا الحلم ما زال مليئًا بالعقبات.



