تعزز مجموعة النقل البحري الدنماركية DFDS موقعها الاستراتيجي في مضيق جبل طارق من خلال إعلانها عن اقتناء سفينتين من شركة Naviera Armas الإسبانية، في خطوة تؤكد طموحها لتوسيع عملياتها التجارية بين الضفتين الأوروبية والإفريقية.
تفاصيل الصفقة
تشمل العملية سفينة RoPax متعددة الاستخدامات “Volcán de Tamasite”، المخصصة لنقل الركاب والشاحنات، إلى جانب عبارة سريعة من نوع كاتاماران “HSC Villa de Agaete”. وتعمل السفينتان بالفعل على الخطوط البحرية الرابطة بين ميناء الجزيرة الخضراء وميناءي طنجة المتوسط وسبتة، ما يسمح بانتقال سلس ورفع فوري في مستوى الخدمات.
تعزيز القدرة التشغيلية
إلى جانب الاستحواذ الجديد، تخطط DFDS لتقوية أسطولها عبر إضافة سفينة شحن (RoRo) على خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط، من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على هذا الممر البحري الحيوي، خاصة في فترات الذروة وحركة العبور الصيفية التي تعرف نموا متسارعا.
البعد الاجتماعي والاستثماري
لا يقتصر الاتفاق على الأصول البحرية فقط، بل يشمل أيضا إدماج نحو 200 موظف من شركة Naviera Armas، موزعين بين أطقم السفن والعاملين بالموانئ في طنجة المتوسط وسبتة والجزيرة الخضراء. أما باقي المستخدمين فسيتم تحويلهم إلى شركة Baleària الإسبانية، ما يضمن استمرارية النشاط ويعزز رأس المال البشري المحلي.
تصريحات رسمية
وفي هذا الصدد، أوضح ماتيو جيراردان، مدير قسم العبارات في DFDS:
“النمو الذي شهده سوق العبارات في مضيق جبل طارق فاق توقعاتنا منذ 2024، واقتناء السفينتين سيمكننا من تحسين خدماتنا بشكل فوري.”
أما روني موريانا غليندمان، المدير العام لعمليات المجموعة في المضيق، فأكد أن:
“إدماج الكفاءات الجديدة يرسخ التزامنا بخدمة العملاء بأعلى جودة، سواء تعلق الأمر بالمسافرين أو بقطاع الشحن.”
آفاق مستقبلية
تظل الصفقة مرهونة بموافقة السلطات المختصة، مع توقع إتمامها خلال الربع الأول من 2026. وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية المجموعة الدنماركية لترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في قطاع النقل البحري العابر للمتوسط، من خلال ضمان السلامة، الانتظام، وجودة الخدمات في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.