برشلونة – شكلت سبل تعزيز إسهام المغاربة المقيمين بالخارج في التنمية الاقتصادية للمملكة محور لقاء اقتصادي نظم، أمس الجمعة ببرشلونة، في إطار المحطة الحادية عشرة من سلسلة اللقاءات التي أطلقتها مؤسسة “جوائز مغاربة العالم”.
وانعقد هذا اللقاء تحت شعار “مغاربة العالم: قطاعات استراتيجية للاستثمار في المغرب”، بهدف إطلاع أفراد الجالية على فرص الاستثمار المتاحة، والتعريف بآليات المواكبة، وتشجيع تعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بكاتالونيا وبإسبانيا عموما.
وفي معرض مداخلته، أكد علي محرز، ممثل الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، أن فرص الاستثمار بالمغرب تشمل طيفا واسعا من القطاعات، من السياحة والخدمات إلى الصناعة، غير أنه شدد على ضرورة توجه كل مستثمر نحو المجال الذي يتقنه فعليا.
وأوضح أن “الأساس هو الاستثمار في مجال التخصص، بالاعتماد على التجربة والوسائل المتوفرة”. وأضاف أن كل خبرة مكتسبة بإسبانيا يمكن أن يكون لها امتداد بالمغرب داخل إحدى الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، داعيا مغاربة العالم إلى تثمين كفاءاتهم لخلق قيمة مضافة مستدامة.
من جانبه، أعرب رئيس مؤسسة ابن بطوطة، محمد الشايب، عن اعتزازه بتنظيم هذه المحطة، مبرزا أن الهدف يتمثل في إطلاع مغاربة العالم على المنتجات والآليات والمؤسسات القادرة على مواكبتهم في مشاريعهم الاستثمارية.
وأوضح أن التحدي لا يكمن فقط في دعوة مغاربة العالم إلى الاستثمار، بل في توضيح “القطاعات المناسبة، وكيفية مباشرة الاستثمار، والأدوات المتاحة للمواكبة”.
أما القنصل العام للمغرب ببرشلونة، نزهة الطاهر، فقد أبرزت التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الواردة في خطابي 20 غشت 2022 و6 نونبر 2024، والتي دعت إلى تثمين إسهامات مغاربة العالم في التنمية الوطنية بما يتجاوز التحويلات المالية.
وأكدت أن إعادة الهيكلة الجديدة، التي أعلن عنها جلالة الملك، تروم تحديدا تعزيز تعبئة كفاءات واستثمارات مغاربة العالم، مشيرة إلى أن هذه الدينامية تأتي في سياق ثقة دولية قوية في المغرب، تعكسها المؤشرات الحديثة للاستثمار الأجنبي المباشر.
من جهته، أكد رئيس مؤسسة “جوائز مغاربة العالم”، أمين سعد، أن هذا اللقاء يندرج في صلب التوجهات الملكية الداعية إلى اعتماد آليات جديدة لتحفيز استثمار مغاربة العالم.
وأضاف أن محطة برشلونة تأتي عقب محطات أمستردام ولندن ومدريد وبروكسيل وباريس، معلنا عن إبرام اتفاق شراكة مع مؤسسة ابن بطوطة من أجل إطلاق مشاريع ثقافية واقتصادية تمتد خلال سنتي 2026 و2027.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح مع الحضور، تلاه حيز مخصص للتواصل بين حاملي المشاريع ومختلف هيئات المواكبة.



