خطوة استراتيجية لتعزيز التحول الرقمي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني. فهذه التكنولوجيا لا تعني مجرد سرعة أكبر، بل توفر زمن استجابة شبه منعدم وحوسبة طرفية تسمح بمعالجة البيانات محلياً، مما يفتح المجال أمام خدمات رقمية متقدمة في الصحة، التعليم، اللوجستيك، الصناعة، والمالية. وترى الحكومة أن 5G ستكون رافعة أساسية لتحقيق أهداف مغرب رقمي 2030، خصوصاً رفع عدد الشركات الناشئة إلى 3.000 وتعبئة 7 مليارات درهم لتمويل الابتكار، إلى جانب خلق شركات Gazelles ويونيكورن مغربية. بالنسبة للشركات الناشئة، تتيح 5G تطوير حلول أسرع، تجارب أكثر سلاسة للمستخدمين، وتقليص معدلات فقدان العملاء (Churn) بنسبة قد تصل إلى النصف، مما يحسن النموذج الاقتصادي ويزيد الإيرادات. كما تسمح بإطلاق خدمات ذكاء اصطناعي لحظية، مثل الوكلاء الرقميين المتخصصين الذين تطورهم شركة KWIKS. كما تتيح 5G تحسين جودة الطب عن بعد، دعم التعليم عبر الواقع المعزز، وتطوير سلاسل إمداد ذكية تجعل المغرب أقرب إلى معايير المراكز العالمية. في المقابل، يفرض تزايد حجم البيانات تطوير منظومة أقوى للأمن السيبراني والمعايير الأخلاقية. وتُعد الصناعة 4.0 إحدى أكبر المستفيدين من هذا التحول، عبر الأتمتة، الصيانة التنبؤية، والمراقبة الذكية للعمليات. بشكل عام، تمثل 5G فرصة تاريخية للمغرب لتعزيز الابتكار، خلق وظائف رقمية، وجذب الاستثمارات، وترسيخ مكانته كمركز تكنولوجي إقليمي قادر على المنافسة العالمية.



