في سنة اتسمت بتقلبات الأسواق الدولية وإعادة تشكيل خريطة الطلب على الأسمدة، تمكن المكتب الشريف للفوسفاط من تثبيت حضوره بقوة، مسجلاً ارتفاعاً في رقم معاملاته بنسبة 17 في المائة ليبلغ 114 مليار درهم مع نهاية 2025.
هذا الأداء لم يكن مجرد نتيجة ظرفية، بل ثمرة دينامية سوقية مواتية وانتعاش ملحوظ للطلب في عدد من المناطق المستوردة، خصوصاً في الهند، إلى جانب استمرار مستويات أسعار داعمة للأسمدة الفوسفاطية.
وخلال الفصل الرابع من السنة ذاتها، حافظت المجموعة على نسق إيجابي، إذ تجاوز رقم معاملاتها 29,5 مليار درهم، بزيادة 6 في المائة. ويعكس هذا التطور قدرة المؤسسة على التكيف مع طلب عالمي أصبح أكثر اعتدالاً بعد فترات من تكوين المخزونات المسبقة في بعض الأسواق الرئيسية.
على مستوى الاستثمار، واصلت المجموعة تنفيذ برنامجها الاستراتيجي الرامي إلى توسيع القدرات الإنتاجية وتعزيز الاستدامة الصناعية. فقد تجاوزت النفقات الاستثمارية 9,1 مليار درهم خلال الفصل الرابع وحده، مع تركيز خاص على مشاريع تدبير المياه والطاقات المتجددة، بما يعزز استقلاليتها التشغيلية ويخفض كلفة الإنتاج على المدى المتوسط.
وتؤكد هذه النتائج متانة الأسس المالية والعملياتية للمجموعة، كما تعزز تموقعها ضمن الرواد العالميين في قطاع الفوسفاط والأسمدة. فبين دينامية الأسواق، وتسريع المشاريع الصناعية، والاستثمار في الاستدامة، يواصل المكتب الشريف للفوسفاط ترسيخ دوره كفاعل محوري في دعم الأمن الغذائي العالمي ورافعة أساسية للاقتصاد الوطني.



