يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز المصدرين العالميين لفاكهة المندرين، مستفيدًا من جودة إنتاجه وتنوع أصنافه وموقعه الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية. فمع بداية كل موسم فلاحي، تتحول بساتين الحمضيات الممتدة في عدد من مناطق المملكة إلى مصدر حيوي لتزويد الأسواق الدولية بهذه الفاكهة التي تحظى بطلب متزايد.
وبحسب معطيات حديثة، من المتوقع أن تصل صادرات المغرب من المندرين خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 إلى نحو 550 ألف طن، ما يعزز موقع المملكة ضمن قائمة كبار المصدرين عالميًا. ويُعد هذا الأداء نتيجة مباشرة للاستثمارات المتواصلة في سلاسل الإنتاج والتلفيف والتصدير.
وتشكل الأسواق الأوروبية الوجهة الرئيسية للحمضيات المغربية، حيث يمنح القرب الجغرافي للمغرب ميزة تنافسية مهمة من حيث سرعة التصدير وجودة الحفاظ على المنتوج. كما ساهمت أصناف مميزة مثل “ناضوركوت” في تعزيز الطلب الدولي على المندرين المغربي بفضل جودته العالية وطعمه المميز.
ورغم هذا الزخم التصديري، يواجه القطاع تحديات متعددة، أبرزها ندرة الموارد المائية والتقلبات المناخية، إلى جانب المنافسة المتزايدة من بعض الدول المصدرة. ومع ذلك، يواصل الفاعلون في القطاع الرهان على الابتكار الزراعي وتوسيع الأسواق الخارجية للحفاظ على الدينامية التي يعرفها هذا النشاط الفلاحي الحيوي.
ويظل قطاع الحمضيات، وعلى رأسه المندرين، أحد الأعمدة الأساسية للصادرات الفلاحية المغربية، مساهماً في تعزيز حضور المملكة في التجارة الزراعية الدولية.



