أشاد Arsenio Dominguez، الأمين العام لـ International Maritime Organization، بالرؤية الاستراتيجية التي يقودها King Mohammed VI لتطوير القطاع البحري وتعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأزرق، معتبراً أن المغرب بات فاعلاً محورياً في الفضاء البحري الإقليمي والدولي.
وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال مشاركته في أشغال المناظرة الوطنية الأولى للمجال البحري بمدينة Tangier، حيث أكد أن المملكة تعتمد مقاربة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية البحرية، وتعزيز الأمن الملاحي، وتحفيز الاستثمار في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وأوضح دومينغيز أن النقل البحري يمثل شريان التجارة العالمية، إذ يؤمن نقل أكثر من 80 في المائة من السلع عبر العالم، مشيراً إلى أن هذا القطاع الحيوي غالباً ما يبقى بعيداً عن دائرة الاهتمام العمومي، رغم دوره الاستراتيجي في استقرار الاقتصاد العالمي واستمرارية سلاسل التوريد.
وتوقف الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية عند التحديات الأمنية التي يشهدها العالم، خاصة في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً أن آلاف البحارة والسفن التجارية يواجهون مخاطر متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والأمن الغذائي وحركة التجارة الدولية.
كما أبرز المسؤول الأممي أهمية تعزيز الحوكمة البحرية والتنسيق بين مختلف القطاعات المرتبطة بالمجال البحري، من نقل ولوجستيك وصيد بحري وطاقة وموانئ، مشيداً بالمقاربة المغربية التي تسعى إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين ضمن رؤية وطنية شاملة لتطوير المجال البحري.
وأشار دومينغيز إلى أن المنظمة البحرية الدولية تواصل تحديث التشريعات البحرية الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بحماية البحارة، والتكوين، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، إلى جانب تسريع جهود إزالة الكربون من قطاع الشحن البحري في أفق سنة 2050، بما ينسجم مع التحولات البيئية العالمية.
وأكد المتحدث ذاته أن المغرب يعد شريكاً استراتيجياً مهماً للمنظمة البحرية الدولية، سواء من خلال مساهمته في تطوير السلامة البحرية أو عبر احتضانه لمبادرات التعاون الإقليمي المتعلقة بالإنقاذ البحري وسلامة الملاحة.
وفي ختام مداخلته، دعا الأمين العام لـ International Maritime Organization إلى تعزيز حضور قضايا النقل البحري في الإعلام والنقاش العمومي، معتبراً أن العالم لا يدرك أهمية هذا القطاع إلا عند تعطل التجارة أو اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، قائلاً: “ما نطلبه عبر الإنترنت اليوم لن يصل غداً دون النقل البحري”.



