في إطار انفتاح الجامعة على محيطها التربوي وتعزيز التوجيه الأكاديمي لفائدة التلاميذ، نظمت شعبة الجيولوجيا بكلية العلوم عين الشق التابعة لـ جامعة الحسن الثاني، بشراكة مع ثانوية الجبر، يومًا توجيهيًا وعلميًا تحت شعار “استكشاف الأرض لفهم مستقبلنا”، وذلك يوم 25 ماي 2026 بمدرج السيوطي.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الاهتمام المتزايد بعلوم الأرض باعتبارها من التخصصات العلمية الواعدة التي أصبحت تكتسي أهمية استراتيجية في ظل التحولات البيئية والمناخية والاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم. فمع تزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه، والتغيرات المناخية، والكوارث الطبيعية، والبحث عن الموارد الطبيعية والطاقات البديلة، أصبحت علوم الأرض في صلب القضايا المرتبطة بالتنمية المستدامة وحماية البيئة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأستاذ عبد العزيز سكري، عميد كلية العلوم عين الشق، أن الجامعة تؤمن بأهمية الانفتاح على التلاميذ ومواكبتهم في اختيار مساراتهم الأكاديمية، مشيراً إلى أن علوم الأرض تعد من التخصصات الاستراتيجية التي تساهم في فهم كوكب الأرض والمحافظة على موارده الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية والمناخية.
كما شهد اللقاء تدخل السيدة مونية ميارة، نائبة العميد المكلفة بالشؤون البيداغوجية، التي قدمت عرضاً تعريفياً حول مختلف المسالك والتخصصات المتوفرة بكلية العلوم عين الشق، مبرزة تنوع التكوينات العلمية التي توفرها المؤسسة والآفاق الأكاديمية والمهنية التي تتيحها للطلبة.
وتضمن البرنامج كذلك محاضرة علمية متميزة ألقتها الدكتورة هدى بوزيان تحت عنوان “علوم الأرض 360 درجة”، حيث قدمت للتلاميذ رحلة معرفية شاملة في عالم علوم الأرض، استعرضت من خلالها أهمية هذا التخصص في فهم الظواهر الطبيعية والتغيرات البيئية، ودوره في مجالات الماء والطاقة والمعادن والبيئة والتخطيط الترابي والوقاية من المخاطر الطبيعية.
ومن جهتها، ألقت الدكتورة خديجة عثمان محاضرة علمية حول “الصخور الصهارية: أصلها وتصنيفها”، عرفت من خلالها التلاميذ بعالم الصخور الصهارية وكيفية تشكلها وأهم خصائصها وأنواعها المختلفة حسب التركيب المعدني وظروف التبريد، في عرض علمي مبسط وتفاعلي جمع بين الشرح الأكاديمي والملاحظة التطبيقية.
كما عرف هذا اليوم العلمي تنظيم مجموعة من الأنشطة التطبيقية داخل مختبرات شعبة الجيولوجيا، شملت التعرف على الصخور الصهارية وتقنيات الملاحظة المجهرية والتحليل الجيولوجي، إضافة إلى زيارات ميدانية لمختلف فضاءات التكوين والبحث العلمي بالمؤسسة.
وأكد المنظمون أن مثل هذه المبادرات تشكل فرصة مهمة لبناء جسور التواصل بين الجامعة والمؤسسات التعليمية، وتحفيز التلاميذ على اكتشاف قدراتهم العلمية واختيار مسارات أكاديمية تستجيب لطموحاتهم ولمتطلبات المستقبل، خاصة في المجالات المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة والموارد الطبيعية.



