الرباط – أقر الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بوجود إكراهات قانونية وتنظيمية تعيق مسطرة إلغاء الديون الجمركية غير القابلة للتحصيل، وهو ما ساهم في ارتفاع حجم المتأخرات المالية المتراكمة داخل الإدارة الجمركية.
وأوضح لقجع، في جواب كتابي موجه إلى البرلمان، أن مسطرة تصفية الديون المستعصية اصطدمت بعدة صعوبات، أبرزها غموض المقتضيات القانونية المنظمة لعملية الإلغاء، إضافة إلى تراكم ديون قديمة لم يتم تفعيل آليات تسويتها بشكل فعال.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن عدداً من هذه الديون يتعذر تصفيتها بسبب وجود مساطر قضائية مرتبطة بالحجز أو التجميد، ما يمنع تنفيذ إجراءات التحصيل على ممتلكات المدينين، فضلاً عن إشكاليات قانونية مرتبطة بمبدأ التضامن في الغرامات والإدانات المالية.
وأكد لقجع أن قبول مسطرة الإلغاء لا يؤدي إلى إسقاط الدين بشكل نهائي، بل يقتصر أثره على إعفاء القابض من المسؤولية الإدارية، في حين يظل الدين قائماً من الناحية القانونية، وفق ما تنص عليه المادة 127 من مدونة تحصيل الديون العمومية.
وفي مواجهة هذا الوضع، شدد الوزير المنتدب على ضرورة إدخال تعديلات تشريعية لتوضيح شروط الإلغاء بشكل أدق، وضمان التوازن بين حماية المال العام وتسهيل عمل أجهزة التحصيل.
كما دعا إلى اعتماد مسطرة الإلغاء الجزئي كآلية بديلة من شأنها المساهمة في تسوية جزء مهم من المتأخرات، خاصة الغرامات والإدانات المالية ذات القيمة المرتفعة والتي يصعب استخلاصها عملياً.
واقترح أيضاً مراجعة الإطار القانوني المتعلق بالديون العالقة إلى غاية سنة 2021، مع دراسة إمكانية قبول ملفات الإلغاء المتأخرة قبل يوليوز 2024، في خطوة تهدف إلى تقليص حجم الديون المتراكمة وتحسين نجاعة التحصيل.
ويأتي هذا النقاش في سياق متزايد من الدعوات داخل البرلمان والمؤسسات المالية إلى تحديث منظومة تحصيل الديون العمومية، وتعزيز فعالية المساطر القانونية المرتبطة بها.



