المدينة الخضراء شرافات – في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المدينة الخضراء شرافات كقطب حضري متكامل ووجهة واعدة للاستثمار والمعرفة، وقعت شركة العمران طنجة تطوان الحسيمة اتفاقية شراكة لإحداث أول جامعة خاصة بشمال المغرب على مساحة تناهز 11 هكتاراً، في مشروع أكاديمي طموح من المرتقب أن يشكل إضافة نوعية لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها المدينة الخضراء شرافات، والتي أصبحت تستقطب مشاريع مهيكلة في مجالات السكن والخدمات والتجهيزات العمومية والتعليم، بما يعزز مكانتها كمدينة المستقبل بالشمال المغربي.
ويجسد هذا المشروع ثمرة الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة وتعزيز جاذبية مختلف جهات المملكة، كما يعكس الجهود المتواصلة للسيد عامل إقليم الفحص أنجرة الذي يحرص على التتبع الميداني والمواكبة المستمرة لمختلف الأوراش والمشاريع الاستراتيجية بالإقليم، بما يضمن حسن تنفيذها وتسريع وتيرة إنجازها وتحقيق أهدافها التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
ومن المرتقب أن يضم الحرم الجامعي الجديد مرافق تعليمية وبحثية متطورة ومختبرات حديثة ومراكز للابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تجهيزات رياضية وخدماتية تستجيب لأحدث المعايير المعتمدة في مؤسسات التعليم العالي الدولية.
وأكد مسؤولو الجامعة أن المؤسسة راكمت تجربة أكاديمية مهمة منذ سنة 2001، وأصبحت من بين المؤسسات التعليمية الرائدة في استقطاب الطلبة من مختلف دول شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل، فضلاً عن طلبة من جنسيات متعددة، ما منحها بعداً دولياً وإشعاعاً أكاديمياً متزايداً.
وأوضحوا أن الجامعة اعتادت العمل في بيئة دولية من خلال تطوير شراكات أكاديمية مع مؤسسات تعليمية مرموقة والتعاون مع عدد من السفارات والهيئات الدولية، فضلاً عن تنظيم مباريات وانتقاءات للطلبة في عدة عواصم إفريقية ودولية، وهو ما ينسجم مع الدور الذي يضطلع به المغرب في تعزيز التعاون جنوب-جنوب وترسيخ حضوره الأكاديمي بالقارة الإفريقية.
وأضاف المتحدثون أن المشروع الجديد سيساهم في تكوين كفاءات متخصصة تستجيب لحاجيات النسيج الاقتصادي والصناعي الذي تعرفه جهة طنجة تطوان الحسيمة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والصناعة واللوجستيك وإدارة الأعمال والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن دعم البحث العلمي والابتكار وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي.
كما من شأن هذه الجامعة أن تعزز العرض الجامعي بالشمال المغربي، وأن تستقطب طلبة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج، بما يرسخ مكانة شرافات كفضاء للمعرفة والابتكار والتكوين العالي، إلى جانب دورها كقطب سكني وتنموي حديث.
ويؤكد هذا المشروع الطموح أن المدينة الخضراء شرافات تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المشاريع الحضرية بالمملكة، عبر الجمع بين السكن والخدمات والتعليم والاستثمار في إطار رؤية متكاملة تجعل منها نموذجاً للمدن الجديدة القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.




