سجل متوسط عجز السيولة لدى البنوك المغربية تراجعاً ليصل إلى 155,9 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 11 يونيو 2026، وفقاً لمعطيات مركز الأبحاث التابع لـ BMCE Capital (BKGR)، في مؤشر يعكس تحسناً نسبياً في أوضاع السيولة داخل القطاع البنكي.
وأوضح المركز في مذكرته الأسبوعية “Fixed Income Weekly” أن هذا التطور جاء بالتزامن مع ارتفاع حجم تسبيقات بنك المغرب لمدة سبعة أيام بقيمة 640 مليون درهم، لتستقر عند 55,4 مليار درهم.
وفي السياق ذاته، ارتفع الحد الأقصى للجاري اليومي لتوظيفات الخزينة إلى 23,9 مليار درهم، مقابل 23,5 مليار درهم خلال الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار تدخلات الدولة لدعم توازنات السوق النقدية.
كما حافظ المعدل المتوسط المرجح بين البنوك على استقراره عند مستوى 2,25 في المائة، بينما سجل مؤشر “مونيا” (MONIA)، وهو المرجع اليومي لقياس تكلفة السيولة في السوق النقدية المغربية، ارتفاعاً طفيفاً إلى 2,224 في المائة.
وتتوقع المؤسسة البحثية أن يقوم بنك المغرب خلال الفترة المقبلة بتقليص حجم تدخلاته في السوق النقدية، حيث من المرتقب أن يخفض قيمة تسبيقاته لمدة سبعة أيام إلى 43,8 مليار درهم، مقارنة بـ55,4 مليار درهم حالياً.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس تحسناً تدريجياً في مستوى السيولة البنكية، مع استمرار البنك المركزي في تدبير توازنات السوق النقدية بما يضمن استقرار أسعار الفائدة والحفاظ على فعالية السياسة النقدية في دعم الاقتصاد الوطني.



