الدار البيضاء – في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تواصل شركة Inforisk المغربية المتخصصة في البيانات الاقتصادية والذكاء التجاري ترسيخ مكانتها كفاعل رئيسي في مجال دعم القرار الاقتصادي، من خلال توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتقديم حلول متطورة لفائدة المقاولات والمؤسسات المالية والإدارات العمومية.
وخلال لقاء صحفي احتضنته مدينة الدار البيضاء، أكدت الشركة أن جودة البيانات أصبحت اليوم عاملاً حاسماً في نجاح المؤسسات، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحقق النتائج المرجوة دون الاعتماد على معلومات دقيقة ومحدثة وموثوقة. وأوضح مسؤولو الشركة أن العديد من المقاولات قد تواجه صعوبات مالية ليس بسبب ضعف منتجاتها أو خدماتها، بل نتيجة اختيار شركاء أو زبناء أو موردين غير مناسبين، ما يجعل المعلومة الاقتصادية الموثوقة أداة أساسية لاتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، أعلنت Inforisk عن إطلاق ثلاث حلول رقمية جديدة تهدف إلى تحسين تقييم المخاطر، وتعزيز الامتثال للقوانين والأنظمة، وتطوير آليات تدبير العلاقات المالية والتجارية بين الشركات. وتستند هذه الحلول إلى قواعد بيانات واسعة تضم مئات الآلاف من المقاولات المغربية وملايين الوثائق المالية والقانونية التي يتم تحديثها بشكل مستمر.
ومن بين أبرز الابتكارات الجديدة، نظام متطور لرسم خرائط المجموعات الاقتصادية والشركات التابعة لها، بما يتيح للمؤسسات البنكية والمستثمرين رؤية شاملة للمخاطر المالية المحتملة داخل المجموعات الكبرى. كما أطلقت الشركة أدوات متخصصة في الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع إمكانية التحقق من الأشخاص المعرضين سياسياً ومتابعة قوائم العقوبات الدولية.
كما تراهن الشركة على تطوير منصة ذكية لإدارة الديون والتحصيل التجاري، تعتمد على خوارزميات تنبؤية تساعد المقاولات على توقع سلوك الأداء لدى زبنائها وتقليص آجال التحصيل وتحسين السيولة المالية.
وتؤكد Inforisk أن هدفها لا يقتصر على خدمة المؤسسات الكبرى فقط، بل يشمل أيضاً المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، عبر توفير أدوات تحليلية متقدمة بأسعار وإمكانيات مناسبة، بما يسهم في تعزيز الشفافية الاقتصادية وتحسين الولوج إلى التمويل.
وتدير الشركة حالياً قاعدة بيانات تضم أكثر من 1.1 مليون مؤسسة اقتصادية، وما يزيد عن 2.5 مليون بيان مالي، إضافة إلى معلومات تخص ملايين المسيرين والشركاء والمستفيدين الفعليين، مما يجعلها أحد أكبر مزودي البيانات الاقتصادية بالمملكة.
ويعكس هذا التوجه الطموح إدراكاً متزايداً لأهمية البيانات باعتبارها مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن القطاعات الصناعية التقليدية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز تنافسيته الرقمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.



