يشهد المغرب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 انتعاشاً قوياً في إنتاج الحبوب، مع توقعات ببلوغ المحصول حوالي 90 مليون قنطار، وهو من أفضل المستويات المسجلة خلال السنوات الأخيرة بفضل التساقطات المطرية المهمة وتحسن الظروف المناخية.
وفي هذا السياق، اختارت السلطات المغربية إعطاء الأولوية للتخزين الاستراتيجي بدل التسرع في تسويق كامل الإنتاج، بهدف تعزيز الأمن الغذائي الوطني وضمان توفر مخزون كافٍ من القمح خلال الأشهر المقبلة. وقد أطلق المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (ONICL) آلية جديدة لتجميع وتخزين الحبوب، تستهدف جمع نحو 15 مليون قنطار من الإنتاج الوطني، مع تقديم تحفيزات مالية للمخزنين والمجمعين.
كما تم تحديد سعر مرجعي للقمح اللين في حدود 280 درهماً للقنطار، إلى جانب منح خاصة بالتخزين والتجميع، وذلك لتشجيع الفاعلين على الاحتفاظ بالمحصول داخل السوق الوطنية وبناء مخزون استراتيجي قادر على مواجهة التقلبات الدولية أو أي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد.
وتواكب هذه السياسة إجراءات أخرى، من بينها إعادة فرض رسوم جمركية على واردات القمح اللين بشكل مؤقت، بهدف إعطاء الأفضلية للإنتاج الوطني وتحسين مداخيل الفلاحين بعد سنوات من الجفاف وضعف المحاصيل.



