أسدل الستار بمدينة طنجة على منافسات بطولة العالم للشراع البحري لفئة الأوبتيميست، بتتويج المنتخب الإسباني بلقب بطولة العالم، بعد أداء متميز ومستوى تنافسي رفيع على امتداد أيام المنافسات.
وحلت تركيا في المركز الثاني، فيما جاءت الأرجنتين في المركز الثالث، في ختام بطولة تاريخية شهدت مشاركة قياسية لـ73 دولة، وجمعت أفضل المواهب الشابة في رياضة الشراع من مختلف قارات العالم.
وشهد حفل التتويج حضور القنصلة العامة لإسبانيا بطنجة، التي شاركت في الاحتفال بتتويج المنتخب الإسباني، في مشهد يعكس عمق العلاقات الإنسانية والرياضية التي تجمع بين المغرب وإسبانيا، ويؤكد أهمية الرياضة كجسر للتواصل والتقارب بين الشعوب.
ولم يقتصر نجاح البطولة على الجانب الرياضي، بل شكل نجاحاً تنظيمياً وإنسانياً استثنائياً، بعدما نجحت مدينة طنجة واللجنة المنظمة في تقديم صورة مشرقة عن المغرب، وتوجيه رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن العيش المشترك ليس مجرد شعار، بل واقع يمكن تجسيده عندما تلتقي الشعوب حول قيم الرياضة والاحترام والتسامح.
فعلى مدى أيام البطولة، عاش أطفال وشباب يمثلون 73 دولة في فضاء واحد، يتنافسون بروح رياضية عالية، ويتبادلون الصداقات والثقافات، بعيداً عن كل أشكال الاختلاف، ليؤكدوا أن المستقبل يمكن أن يُبنى على الحوار والتفاهم بدل الانقسام.
كما أكدت هذه التظاهرة العالمية المكانة المتنامية لمدينة طنجة كوجهة دولية قادرة على احتضان أكبر الأحداث الرياضية العالمية، بفضل بنياتها التحتية وجودة تنظيمها وانفتاحها الثقافي، بما يعزز صورة المغرب كأرض للحوار والتعايش والتلاقي بين الحضارات.
ورغم أن كأس البطولة عاد إلى إسبانيا، فإن الانتصار الحقيقي كان لقيم الإنسانية والسلام والاحترام المتبادل. فقد نجحت طنجة في أن تقدم للعالم درساً عملياً مفاده أن الرياضة ليست مجرد منافسة على الألقاب، بل لغة عالمية توحد الشعوب، وتمنح الأمل بأن العيش معاً في عالم أكثر سلاماً يظل دائماً ممكناً.



