أظهرت معطيات المندوبية السامية للتخطيط أن الطلب الداخلي واصل لعب دور المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي المغربي خلال الفصل الأول من سنة 2026، بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 6,5 في المائة، مقابل 6,4 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول الوضعية الاقتصادية، أن مساهمة الطلب الداخلي في النمو الاقتصادي ارتفعت إلى 6,9 نقطة، مقارنة بـ 5,3 نقطة خلال الفصل الأول من السنة الماضية، ما يعكس استمرار قوة الاستهلاك والإنفاق العمومي في دعم النشاط الاقتصادي.
وسجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر تحسنًا ملحوظًا، إذ ارتفع معدل نموها إلى 4,6 في المائة، مقابل 1,1 في المائة قبل سنة، لتساهم بـ 2,6 نقطة في النمو الاقتصادي، بعدما كانت مساهمتها لا تتجاوز 0,7 نقطة خلال الفترة ذاتها من 2025.
كما شهدت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية تسارعًا في وتيرة نموها، حيث انتقلت من 3,5 في المائة إلى 4,9 في المائة، مع ارتفاع مساهمتها في النمو إلى 0,9 نقطة بدل 0,6 نقطة.
في المقابل، أظهرت البيانات تباطؤًا في إجمالي تكوين الاستثمار، الذي يشمل تكوين الرأسمال الثابت والتغير في المخزون وصافي اقتناء النفائس، إذ تراجع معدل نموه من 19,6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2025 إلى 10,8 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2026.
ورغم هذا التباطؤ، ظل الاستثمار من بين أهم محركات الاقتصاد، حيث ساهم بـ 3,4 نقطة في النمو الاقتصادي، مقابل 4 نقاط قبل عام، ما يشير إلى استمرار ديناميته وإن بوتيرة أقل.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار صمود الاقتصاد الوطني خلال بداية سنة 2026، مدعومًا أساسًا بتحسن الاستهلاك الداخلي والإنفاق العمومي، في وقت يشهد فيه الاستثمار تباطؤًا نسبيًا مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلها خلال العام الماضي.




