تكشف معطيات تنفيذ الميزانية إلى غاية نهاية ماي 2026 عن اتساع الفجوة بين وتيرة نمو نفقات الدولة ومداخيلها. فبينما ارتفعت المداخيل العادية بنسبة 6.6% فقط، سجلت النفقات العمومية ارتفاعاً يقارب ضعف هذه الوتيرة، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على الميزانية العامة.
ويُعزى هذا الارتفاع في النفقات إلى استمرار الإنفاق على الاستثمارات العمومية، وتكاليف الحوار الاجتماعي، ودعم البرامج الاجتماعية، إضافة إلى ارتفاع بعض النفقات المرتبطة بتسيير المرافق العمومية. وفي المقابل، ورغم تحسن المداخيل الجبائية، فإنها لم تكن كافية لمواكبة تسارع الإنفاق.
ويرى التقرير أن هذا الوضع يفرض تحدياً كبيراً أمام الحكومة للحفاظ على توازن المالية العمومية، خاصة في ظل التزاماتها بتمويل المشاريع الكبرى والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مع السعي في الوقت نفسه إلى التحكم في عجز الميزانية ومستوى المديونية.




