الرباط – واصل الائتمان البنكي في المغرب منحاه التصاعدي خلال سنة 2026، في مؤشر يعكس استمرار تحسن النشاط الاقتصادي وارتفاع الطلب على التمويل من قبل الأسر والمقاولات، إذ بلغ إجمالي رصيد القروض البنكية 1.259,1 مليار درهم مع نهاية شهر ماي، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 9,9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار الدينامية التي يشهدها القطاع البنكي منذ بداية السنة، مدفوعة بارتفاع التمويلات الموجهة إلى مختلف الفاعلين الاقتصاديين، خاصة المقاولات التي عززت استثماراتها، إلى جانب استمرار الطلب على القروض السكنية والاستهلاكية من طرف الأسر.
ويرى متابعون أن هذا التطور يعكس تحسن الثقة في الاقتصاد الوطني، بالتزامن مع انتعاش عدد من القطاعات الإنتاجية، وعودة الاستثمار إلى مستويات أكثر نشاطاً، فضلاً عن استقرار السياسة النقدية التي ساهمت في تحسين ظروف التمويل.
كما يشكل ارتفاع رصيد القروض مؤشراً إيجابياً على قدرة المؤسسات البنكية على مواكبة احتياجات السوق، سواء من خلال تمويل المشاريع الاستثمارية أو دعم الاستهلاك، وهو ما ينعكس على الدورة الاقتصادية ويعزز فرص النمو خلال ما تبقى من السنة.
ورغم هذه الدينامية، يظل الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية والتحكم في مستويات المخاطر من أبرز التحديات التي تواجه القطاع البنكي، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية الدولية وتطور أسعار الفائدة والأسواق المالية. ومع ذلك، تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار الأداء الإيجابي للقطاع، بما يدعم تمويل الاقتصاد الوطني ويعزز آفاق النمو خلال عام 2026.




