الدار البيضاء – تبدو الشركات المنجمية المدرجة في بورصة الدار البيضاء على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، مدفوعة بانتعاش أسعار المعادن الثمينة والأساسية في الأسواق العالمية، إلى جانب تحسن المؤشرات التشغيلية وعودة اهتمام المستثمرين بهذا القطاع الاستراتيجي.
ويستفيد القطاع المنجمي من ارتفاع أسعار الذهب والفضة والنحاس والمعادن المرتبطة بالتحول الطاقي، وهو ما انعكس إيجاباً على تقييمات الشركات المدرجة وآفاقها المالية، خاصة تلك التي تمتلك مشاريع توسع أو تستثمر في استكشاف رواسب جديدة داخل المغرب وخارجه.
ويرى محللون أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على تحسن أسعار المعادن، بل أيضاً على قدرة الشركات على رفع الإنتاج، والتحكم في تكاليف التشغيل، وتسريع تنفيذ مشاريعها الاستثمارية، بما يضمن تحقيق نمو مستدام وتعزيز الربحية على المدى الطويل.
ويأتي هذا التحسن في وقت يشهد فيه العالم طلباً متزايداً على المعادن الضرورية للصناعات التكنولوجية والبطاريات والسيارات الكهربائية والبنيات التحتية الخاصة بالطاقات المتجددة، ما يمنح القطاع المنجمي مكانة محورية ضمن سلاسل التوريد العالمية.
وعلى مستوى السوق المالية المغربية، ساهم الأداء القوي لأسهم الشركات المنجمية في تعزيز جاذبية هذا القطاع لدى المستثمرين، بعد تسجيله من بين أفضل القطاعات أداءً خلال الأشهر الأخيرة، مدعوماً بتوقعات إيجابية بشأن النتائج المالية واستمرار قوة الطلب العالمي على المعادن.
ويرى خبراء أن استمرار هذا المسار يبقى رهيناً باستقرار الأسواق الدولية، والحفاظ على مستويات مرتفعة لأسعار المعادن، إضافة إلى نجاح الشركات في تنفيذ استراتيجياتها الاستثمارية وتوسيع أنشطتها، بما يعزز مساهمة قطاع التعدين في النمو الاقتصادي الوطني ويزيد من تنافسية المغرب في الصناعات المنجمية ذات القيمة المضافة.




