يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة توسيع استراتيجيته الرامية إلى تعزيز الربط الجوي الدولي، من خلال إطلاق أكبر برنامج شتوي لشركة «رايان إير» في المغرب، في خطوة من شأنها دعم تنافسية الوجهة الوطنية وتحفيز التنمية السياحية بمختلف جهات المملكة.
وبموجب برنامج شتاء 2026، تعتزم شركة الطيران تشغيل 156 خطاً جوياً نحو المغرب، من بينها 17 خطاً جديداً، بطاقة إجمالية تصل إلى 5.3 ملايين مقعد، تربط المطارات المغربية بـ14 دولة أوروبية.
ويمثل هذا البرنامج القياسي دفعة قوية لقطاع السياحة، إذ لا تقتصر أهدافه على زيادة الطاقة الاستيعابية، بل تشمل أيضاً تحسين وصول السياح إلى مجموعة من الوجهات المغربية، وتوزيع التدفقات السياحية بصورة أكثر توازناً، بعيداً عن تمركزها داخل المدن الكبرى والوجهات التقليدية.
وتتضمن البرمجة الجديدة إطلاق سبعة خطوط جوية انطلاقاً من الرباط، وخمسة خطوط من مراكش، وخمسة أخرى من أكادير، فضلاً عن تعزيز العمليات الجوية عبر 13 مطاراً مغربياً، بما يوسع نطاق الاستفادة الاقتصادية والسياحية من هذه الشراكة.
ومن المنتظر أن يساهم البرنامج في تعزيز جاذبية عدد من الوجهات السياحية الصاعدة، خصوصاً فاس وتطوان والصويرة وورزازات والداخلة والناظور، عبر تقريبها من الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح ورفع مستوى حضورها ضمن خريطة السفر الدولية.
كما يوفر توسيع شبكة الرحلات فرصاً إضافية أمام المهنيين والمستثمرين المحليين، لاسيما في قطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والخدمات والأنشطة الثقافية والترفيهية، فضلاً عن مساهمته في خلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
ويعكس هذا البرنامج متانة الشراكة الاستراتيجية بين المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة «رايان إير»، كما يكرس النقل الجوي بوصفه رافعة أساسية لتحقيق نمو سياحي مستدام وتعزيز التنمية المجالية.
ويواصل المكتب، في هذا الإطار، توطيد تعاونه مع شركات الطيران الوطنية والدولية، من أجل زيادة الرحلات نحو الأسواق ذات الأولوية، وافتتاح مسارات جديدة، وتحسين تنافسية المغرب في سوق سياحية دولية تشهد منافسة متصاعدة على استقطاب الزوار والاستثمارات.
ومن شأن هذا التوسع غير المسبوق أن يعزز مكانة المغرب كوجهة متنوعة وسهلة الوصول، وأن يفتح آفاقاً تنموية جديدة أمام مختلف جهات المملكة، في انسجام مع الطموحات الوطنية الرامية إلى الرفع من أعداد السياح وتحسين مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.




