يحمل ترشيح زكية الدريوش وكيلةً للائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بسوس ماسة بُعداً يتجاوز المسار الانتخابي، إذ يفتح النقاش حول مدى قدرة الخبرة الإدارية والحكومية على مواكبة قضايا جهة تتميز بتنوعها الاقتصادي والمجالي والاجتماعي.
وقد بنت الدريوش مسارها داخل الإدارة، خصوصاً في قطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، قبل أن تتولى منصب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري. وهي تجربة أتاحت لها الاحتكاك المباشر بالمهنيين والمستثمرين والمؤسسات، والتعامل مع ملفات تتطلب التنسيق بين أطراف متعددة والموازنة بين اعتبارات اقتصادية واجتماعية وبيئية.
غير أن سوس ماسة لا تختزل في قطاع واحد، مهما بلغت أهميته في اقتصاد الجهة. فهي مجال يجمع بين الفلاحة والصيد البحري والسياحة والاستثمار، إلى جانب تحديات التشغيل والماء والتنمية القروية وتقليص الفوارق بين الأقاليم.
ومن هذا المنطلق، يتمثل الرهان المقبل في توظيف الخبرة المتراكمة لخدمة رؤية جهوية متكاملة، تقوم على الإنصات إلى الساكنة والانفتاح على مختلف الفاعلين والدفاع عن المشاريع القادرة على إحداث أثر ملموس. ويبقى الحكم على هذه التجربة مرتبطاً بما ستقدمه من مبادرات وحلول عملية تستجيب لأولويات سوس ماسة وتطلعات أبنائها.




