كشفت عملية مراقبة صحية نفذتها لجنة مختلطة بمدينة طنجة عن وجود كميات كبيرة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، داخل مخزن تابع لأحد المقاهي المعروفة بمنطقة السوق الداخل، ما استدعى حجزها وإتلافها بشكل فوري.
ووفق المعطيات المتوفرة، بلغت كمية المواد المحجوزة حوالي 400 كيلوغرام، وشملت أصنافاً مختلفة من المواد والمأكولات التي كانت معدة للاستعمال في تحضير الوجبات وتقديمها للزبائن، رغم عدم استجابتها لشروط الجودة والسلامة الصحية.
وجاءت هذه العملية بعد إخضاع المخزن ومرافق المقهى لعملية تفتيش دقيقة، حيث وقفت اللجنة على مجموعة من المخالفات المرتبطة بحفظ المواد الغذائية وتخزينها، فضلاً عن تسجيل مؤشرات تؤكد عدم صلاحية بعض المنتجات للاستهلاك، وهو ما قد يشكل خطراً على صحة المستهلكين.
وأمام خطورة الوضع، قررت المصالح المختصة حجز جميع المواد المشكوك في سلامتها، قبل نقلها وإتلافها وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما يمنع إعادة استعمالها أو تسويقها بأي شكل من الأشكال.
كما باشرت الجهات المعنية الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة في حق المسؤول عن المقهى، بناءً على المخالفات التي سجلتها اللجنة خلال عملية المراقبة، في انتظار ترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق طبيعة كل مخالفة.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد الرقابة على المقاهي والمطاعم ومحلات بيع وإعداد المأكولات بمدينة طنجة، خصوصاً بالمناطق التي تعرف إقبالاً كبيراً من السكان والزوار، ومن بينها منطقة السوق الداخل التي تُعد من أبرز الفضاءات السياحية والتجارية بالمدينة العتيقة.
وتسعى هذه الحملات إلى التأكد من احترام شروط النظافة وسلامة التخزين، ومراقبة تواريخ صلاحية المنتجات وطرق حفظها، إلى جانب التحقق من جودة المواد الأولية المستعملة في إعداد الوجبات والمشروبات المقدمة للعموم.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية تكثيف عمليات المراقبة الصحية بصورة منتظمة، مع ضرورة التزام أصحاب المقاهي والمطاعم بالقواعد القانونية والمعايير الصحية، حمايةً لصحة المستهلكين وتعزيزاً للثقة في المؤسسات التي تقدم الخدمات الغذائية بمدينة طنجة.




