حقق المغرب أداءً قياسياً في سوق التوت الأزرق بفنلندا خلال موسم 2025-2026، بعدما بلغت صادراته 657 طناً بقيمة فاقت 6 ملايين يورو، وفق بيانات الجمارك الفنلندية التي أوردتها منصة «EastFruit».
ويمثل هذا الحجم تحولاً لافتاً في مسار الصادرات المغربية، إذ يعادل نحو 7.5 أضعاف مجموع الكميات التي جرى تصديرها إلى فنلندا خلال المواسم الخمسة السابقة مجتمعة، كما تجاوز بـ12.5 مرة الرقم القياسي المسجل خلال موسم 2017-2018.
وجاء هذا الصعود بالتزامن مع نمو قوي في الطلب الفنلندي على التوت الأزرق، حيث تجاوزت واردات البلاد، للمرة الأولى، عتبة 4 آلاف طن خلال موسم 2025-2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 62 في المائة مقارنة بالموسم السابق.
وبدأت الشحنات المغربية في دخول السوق الفنلندية ابتداءً من شهر فبراير، قبل أن تتسارع خلال الأشهر الموالية. وفي مارس، استحوذ المغرب على أكثر من 32 في المائة من واردات فنلندا، فيما بلغت الصادرات ذروتها خلال ماي بوصولها إلى 180 طناً.
وسجلت صادرات التوت الأزرق المغربي نمواً يقارب 40 ضعفاً مقارنة بالسنة الماضية، وهو أعلى معدل نمو بين الدول الموردة إلى فنلندا. وقد مكّن هذا الأداء المغرب من احتلال المرتبة الثانية بين كبار الموردين، بحصة سوقية بلغت 16.2 في المائة.
ويعكس هذا التطور قدرة المنتوجات الفلاحية المغربية على اقتحام أسواق جديدة وتعزيز تنافسيتها في شمال أوروبا، مستفيدة من جودة المحاصيل، وتنافسية الأسعار، إلى جانب تحسن الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد.
ولم يقتصر التقدم المغربي على التوت الأزرق، إذ ضاعف المغرب، خلال الموسم نفسه، صادراته المباشرة من الطماطم إلى فنلندا، كما تصدّر قائمة موردي توت العليق والتوت الأسود إلى السوق النرويجية.




