سجلت نفقات المقاصة بالمغرب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت الإصدارات المنجزة في هذا الإطار نحو 11,1 مليار درهم، بزيادة قدرها 71,3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبحسب النشرة الشهرية للخزينة العامة للمملكة حول إحصائيات المالية العمومية، فقد استُهلك إلى نهاية غشت حوالي 80,5 في المائة من الاعتمادات الإجمالية المخصصة للمقاصة في قانون المالية لسنة 2026، ما يعكس تسارع وتيرة تحمل الدولة لتكاليف دعم بعض المواد والخدمات الأساسية.
وفي السياق ذاته، واصلت نفقات التسيير منحاها التصاعدي، إذ بلغت 247 مليار درهم، من بينها 130,1 مليار درهم خُصصت للرواتب والأجور، التي ارتفعت بدورها بنسبة 9,4 في المائة مقارنة بنهاية غشت من السنة الماضية.
كما سجل الاستثمار العمومي زخماً لافتاً، بعدما ارتفعت نفقات التجهيز بنسبة 27 في المائة، لتصل إلى 68 مليار درهم، وهو ما يعكس استمرار تعبئة الموارد المالية لتمويل المشاريع والبنيات التحتية والبرامج الاستثمارية العمومية.
وبخصوص التكاليف المشتركة، فقد بلغت 35,8 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 4,9 في المائة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتغطية الالتزامات المشتركة لمختلف القطاعات الحكومية.
من جهة أخرى، ارتفعت التسديدات والإعفاءات والمبالغ الضريبية المستردة، التي تتحملها الميزانية العامة، بنسبة 12,1 في المائة. ويعود هذا التطور أساساً إلى زيادة المبالغ المستردة برسم الضريبة على القيمة المضافة الداخلية، التي انتقلت من 8,1 مليارات درهم إلى 10,27 مليار درهم.
وفي المقابل، تراجعت المبالغ المستردة المتعلقة بالضريبة على الشركات، لتستقر عند 1,95 مليار درهم، مقابل 3 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتكشف هذه الأرقام عن ارتفاع متزامن في عدد من بنود الإنفاق العمومي، وعلى رأسها المقاصة والأجور والتجهيز، بما يضع مسألة الحفاظ على التوازنات المالية وتمويل السياسات الاجتماعية والاستثمارية في صلب تدبير الميزانية خلال ما تبقى من سنة 2026.




