تعزز مدينة طنجة مكانتها ضمن الخريطة العالمية لصناعة السيارات، بعد إعلان شركة «فيريتاس» (Veritas) الأمريكية المتخصصة في تجهيزات السيارات، استكمال أشغال أول وحدة صناعية تابعة لها في المغرب والقارة الإفريقية.
ويمتد المصنع الجديد على مساحة إجمالية تبلغ 5 آلاف متر مربع، خُصص منها نحو 3835 متراً مربعاً لعمليات الإنتاج، في وقت تتوقع فيه الشركة دخول الوحدة الصناعية مرحلة الإنتاج الفعلي خلال الربع الثالث من سنة 2027.
وسيضم الموقع تجهيزات وقدرات صناعية متخصصة، من بينها تقنيات البثق، لإنتاج مكونات مصنوعة من المطاط والبلاستيك والألمنيوم والفولاذ، تُستخدم في أنظمة تبريد السيارات وتدبير السوائل وأجهزة التكييف.
واختارت المجموعة الأمريكية طنجة لقربها من منظومة صناعية متكاملة تضم شركات تصنيع السيارات والموردين الدوليين من الصف الأول، فضلاً عن موقعها الاستراتيجي الذي يتيح للشركة خدمة عملائها بالمغرب ومنطقة شمال إفريقيا، والانخراط في برامج صناعية جديدة.
وقال باتريك بايج، الرئيس المدير العام لمجموعة «فيريتاس»، إن إرساء حضور صناعي للشركة في المغرب يشكل خطوة مهمة ضمن استراتيجية نموها الدولية، مضيفاً أن المصنع الجديد سيعزز الشبكة الإنتاجية للمجموعة ويسمح لها بمواكبة عملائها بصورة أفضل.
وعهدت الشركة بإدارة مصنع طنجة إلى جواد الميراوي، الذي راكم أكثر من 18 سنة من الخبرة في قطاع صناعة السيارات، لا سيما في مجالات إدارة العمليات وسلاسل التوريد وإطلاق الوحدات الصناعية الجديدة.
ويُعد مصنع طنجة أول مشروع صناعي تنجزه المجموعة داخل موقع قائم منذ توحيد شركتي «فيريتاس» و«HDT Automotive» سنة 2024، ما يمنح هذه الوحدة أهمية خاصة ضمن استراتيجية توسع الشركة.
وبافتتاح موقعها المغربي، أصبحت «فيريتاس» تتوفر على 13 وحدة إنتاجية موزعة بين المغرب والولايات المتحدة وكندا والمكسيك والصين وألمانيا والنمسا والمجر وإيطاليا وبولندا والبوسنة والهرسك، لتغطية احتياجات أسواق السيارات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.
ويعكس اختيار طنجة لاستضافة أول استثمار إفريقي للمجموعة استمرار جاذبية المغرب بالنسبة إلى الشركات العالمية المصنعة لمكونات السيارات، مستفيداً من تطور بنيته التحتية، وكفاءة موارده البشرية، وموقعه القريب من الأسواق الأوروبية، إلى جانب توسع سلاسل الإنتاج الموجودة في المملكة.
ومن المنتظر أن يتيح المصنع الجديد لشركة «فيريتاس» الاقتراب أكثر من عملائها الحاليين، واستقطاب برامج صناعية إضافية في المنطقة، بما يرسخ موقع طنجة باعتبارها قطباً قارياً لصناعة السيارات ومكوناتها.



