تدخل رقمنة خدمات مؤسسات تعليم السياقة بالمغرب مرحلة انتقالية جديدة، بعدما اتفقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» والهيئات المهنية على تأجيل الانطلاق الفعلي لمنصة «Téléservices» إلى فاتح نونبر 2026، وتخصيص شهر أكتوبر لاستكمال التحيين والتجريب قبل اعتمادها في تدبير تسجيل المترشحين وحجز مواعيد الامتحانات.
وتهم المنصة الرقمية متعددة الخدمات، إلى جانب مواعيد اجتياز اختبارات رخص السياقة، إيداع طلبات الترخيص الخاصة بمؤسسات تعليم السياقة والمدربين. وبحسب محضر اجتماع نقلت مضامينه جريدة «هسبريس»، جاء تعديل الجدولة عقب لقاء عقدته الوكالة مع ممثلي المهنيين مطلع أكتوبر، بعدما كان الشروع الفعلي في استخدام المنصة مقررًا في بداية الشهر نفسه.
وتوزع الجدول الجديد على مراحل متتابعة، بدأت بإغلاق المنصة من فاتح إلى 6 أكتوبر لتحيين معطيات الولوج، على أن تُتاح أمام مؤسسات تعليم السياقة خلال فترة تجريبية إضافية تمتد من 7 إلى 31 أكتوبر. وتسبق هذه المرحلة دخول النظام الجديد حيز الاستخدام الفعلي في فاتح نونبر.
أما بالنسبة للمترشحين، فسيجري تسجيل الملفات الجديدة خلال الفترة من فاتح إلى 30 نونبر، من أجل حجز مواعيد الامتحانات ضمن حصة شهر دجنبر. وفي المقابل، تقرر نقل بيانات المترشحين المسجلين في النظام القديم، الذين لم تُحجز مواعيدهم بعد، إلى المنصة الجديدة يوم 30 نونبر.
ويكتسي تدبير هذه الملفات أهمية في الانتقال بين النظامين، إذ يرتبط نجاح العملية باستمرارية معالجة طلبات المترشحين ووضوح المواعيد لدى المؤسسات، إلى جانب جاهزية المنصة للاستخدام.
وفي ما يتعلق بالحصة الشهرية، لن يصاحب الانتقال الرقمي تغيير في عدد المترشحين المسموح ببرمجتهم لكل مركبة. فقد أكد دحان بوبرد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مؤسسات تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، في تصريح لهسبريس، استمرار العمل بحصة 12 مترشحًا لكل مركبة شهريًا، مع بدء احتسابها في النظام الجديد اعتبارًا من فاتح نونبر، وهو أيضًا موعد إلزام المؤسسات بتسجيل المترشحين عبر المنصة.
واتفقت الوكالة والتنظيمات المهنية على مواكبة مؤسسات تعليم السياقة خلال مراحل تنزيل النظام، على المستويين الجهوي والمركزي. كما أبدت «نارسا» التزامها بالعمل على تجاوز الإكراهات التي تواجه عمليات تكوين المدربين.
وبالتوازي مع هذا الورش، أُرجئ إلى شهر نونبر الاجتماع الذي كان مقررًا في 22 أكتوبر لمناقشة فصل الامتحان النظري عن التطبيقي. وبذلك، يظل هذا الملف في مرحلة التشاور، دون إعلان موعد لتطبيق الفصل بين الاختبارين.
وتضع الجدولة المحيّنة رقمنة خدمات تعليم السياقة أمام اختبار عملي: الانتقال من نظام معلوماتي إلى آخر مع ضمان استمرارية الخدمة، ودقة نقل البيانات، ووضوح إجراءات التسجيل والحجز. وهي عناصر ستحدد أثر هذا التحول على عمل المؤسسات وعلى تجربة المترشحين للحصول على رخص السياقة.



