تتجه مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة نحو احتمال قيام تحالف يجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب الكتلة الديمقراطية، وهي حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.
ومن شأن هذه الصيغة أن تضم 207 مقاعد بمجلس النواب، متجاوزةً عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً. غير أن هذا التقدم العددي يظل مرتبطاً بقدرة مكونات التحالف على التوصل إلى تفاهم بشأن برنامج حكومي مشترك وضمان الانسجام داخل الأغلبية.
وفي هذا السياق، فوّض المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي أمينه العام إدريس لشكر التفاوض بشأن شروط مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة. كما يواصل حزب الاستقلال مشاوراته حول المشاركة، فيما لم يحسم حزب التقدم والاشتراكية بعد موقفه النهائي من دخول الحكومة.
ولا تقتصر المفاوضات على تحديد الأحزاب المشاركة، بل تشمل أيضاً ملامح البرنامج الحكومي وتوزيع المسؤوليات والحقائب الوزارية. لذلك، ورغم تزايد الحديث عن تحالف «البام» وأحزاب الكتلة، فإن الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية لم تُحسم بعد، في انتظار استكمال المشاورات والتوافقات بين الأطراف المعنية.



