واصلت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج منحاها التصاعدي خلال سنة 2026، بعدما تجاوزت قيمتها 103 مليارات درهم مع نهاية شتنبر، مسجلة نموا بنسبة 11,3 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، في مؤشر جديد على الأهمية الاقتصادية المتزايدة للجالية المغربية.
كشفت أحدث المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف عن ارتفاع ملحوظ في التحويلات المالية التي يرسلها المغاربة المقيمون بالخارج إلى المملكة، حيث انتقلت من 92,62 مليار درهم عند متم شتنبر 2025 إلى أكثر من 103 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار ارتباط الجالية المغربية بوطنها الأم، ليس فقط على المستوى الاجتماعي والأسري، بل أيضا من خلال مساهمتها المباشرة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.
وتكتسي هذه التدفقات المالية أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في تعزيز موارد المغرب من العملات الأجنبية، إلى جانب العائدات المتأتية من القطاع السياحي والاستثمارات الخارجية، بما يساهم في دعم التوازنات المالية والاقتصادية للمملكة.
وفي السياق ذاته، سجلت مداخيل قطاع السياحة أداء إيجابيا، حيث بلغ فائض ميزان الأسفار حوالي 88,3 مليار درهم، محققا ارتفاعا بنسبة 13,4 في المائة على أساس سنوي.
وجاء هذا التطور مدعوما بارتفاع مداخيل الأسفار بنسبة 12,1 في المائة، لتصل إلى 115,26 مليار درهم، في حين لم تتجاوز نفقات السفر 26,96 مليار درهم، رغم تسجيلها بدورها زيادة بنسبة 8 في المائة.
وتؤكد هذه المؤشرات الدينامية التي تعرفها الموارد الخارجية للمملكة، في ظل تزايد مساهمة مغاربة العالم وانتعاش النشاط السياحي، باعتبارهما من أبرز الروافد الداعمة للاقتصاد المغربي.
وبذلك، تواصل الجالية المغربية بالخارج ترسيخ مكانتها كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية، من خلال تحويلاتها المالية التي تشكل رافعة مهمة لدعم احتياطي العملة الصعبة وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات المالية.



