الإثنين15 يناير 2024
الجهة بوست
مرّت أكثر من 4 سنوات على فرض شرط التأشيرة لدخول سبتة المحتلة على سكان إقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق, لكن “حلم” العودة إلى الوضع السابق الذي كان يسمح لهم بدخول المدينة بجواز سفر فقط, لا يزال يراود المئات من الشباب العاطل في المنطقة, خاصة الفئة التي كانت تعتمد على التهريب المعيشي في إيجاد قوتها اليومي.
ورغم أن نشاط التهريب المعيشي قد توقف في ظل اتخاذ المغرب مجموعة من الخطوات لتعويض ذلك النشاط, إلا أن فئة عريضة من الشباب العاطل في تطوان والمضيق والفنيدق, لازال لديها أمل بالتراجع عن قرار فرض التأشيرة, من أجل دخول المدينة بحثا عن فرص للعمل, وإيجاد صيغة جديدة لنقل البضائع.
ويرى فاعلون جمعيون في تطوان، أن أسباب عديدة تجعل شريحة هامة من شباب المنطقة يأملون في عودة الوضع السابق مع سبتة، أبرزها أن الأنشطة البديلة التي أحدثتها السلطات المغربية لم تستطع أن تستوعب الأعداد الكبيرة من العاطلين، أضف إلى ذلك أن البدائل المستحدثة تُحتم على الكثيرين هجرة مناطقهم بحثا عن فرص للعمل.
وقانونيا، يرى عدد من الفاعلين الجمعويين، أن استثناء شينغن الذي كان يسمح لسكان إقليمي تطوان والمضيق-الفنيدق، لم يصدر إلى حدود الساعة أي قرار رسمي من إسبانيا أو المغرب، يتم بناء عليه إلغاء الوضع السابق، ففرض التأشيرة كان إجراءا احترازيا لضبط حركة العبور بعد الفتح التدريجي لمعبر باب سبتة على إثر انتهاء وباء كورونا.
ويضيف هؤلاء، أن السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية، قد أعلنا معا أن عودة الحركة بباب سبتة ستحدث بشكل تدريجي، وصولا إلى الفئة التي كانت تدخل إلى المدينة بجوازات السفر، لكن مر الآن أكثر من 3 سنوات، وانتهت جميع إجراءات وباء كورونا، لكن فرض التأشيرة لازال قائما دون أي تغيير.
وحسب ما أكدته العديد من المصادر المطلعة استشرتها “الجهة بوست” في هذا الموضوع، فإنه من الصعب، أو بالأحرى، من المستحيل، العودة إلى الوضع السابق، لأن ذلك يتعارض مع العديد من الأهداف التي وضعتها كل من إسبانيا والمغرب، من أهمها ضبط حركة العبور بباب سبتة، حيث يسمح فرض التأشيرة على العابرين مرونة وسلاسة في تنظيم العبور على عكس الوضع الذي كان في السابق.
كما أن السلطات الإسبانية المحلية في سبتة، أصبحت تصر على إبقاء شرط التأشيرة، أو إحداث تأشيرة خاصة بدخول المدينة، وتضغط على الحكومة المركزية في مدريد، بإبقاء الوضع الجديد على ما هو عليه دون أي تغيير، وهو ما يضع حدا لأي أمل لمن لازالوا يحلمون بدخول سبتة بجواز السفر فقط.



