في مؤشر جديد على الدينامية التي يشهدها قطاع النقل الجوي بالمغرب، واصل نشاط المطارات الوطنية تسجيل أداء تصاعدي خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، مدفوعاً بارتفاع حركة السفر الدولية وتزايد الإقبال على الوجهة المغربية.
وأفاد المكتب الوطني للمطارات بأن حركة النقل التجاري بمختلف مطارات المملكة بلغت، عند متم أبريل 2026، ما مجموعه 12 مليوناً و336 ألفاً و962 مسافراً، محققة نمواً بنسبة 9,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وحافظ مطار محمد الخامس الدولي على موقعه كأول منصة جوية بالمملكة، بعدما استقبل أكثر من 3,75 ملايين مسافر، أي ما يفوق 30 في المائة من إجمالي حركة النقل الجوي، مسجلاً بدوره ارتفاعاً بنسبة 12,6 في المائة.
كما أظهرت عدة مطارات جهوية دينامية قوية، خاصة مطار طنجة ابن بطوطة الذي سجل نمواً بنسبة 11,5 في المائة، إلى جانب مطارات بني ملال والرشيدية والرباط-سلا ومراكش وأكادير، في دلالة على اتساع الطلب على النقل الجوي الداخلي والدولي.
ويعزى هذا الأداء أساساً إلى انتعاش الرحلات الدولية، التي استحوذت على الحصة الأكبر من حركة المسافرين، بأزيد من 11 مليون مسافر، مقابل حوالي 1,26 مليون مسافر عبر الرحلات الوطنية.
وعلى المستوى الجغرافي، واصلت السوق الأوروبية تصدرها لحركة النقل الدولي نحو المغرب، بأكثر من 80 في المائة من إجمالي الحركة، مع تسجيل نمو مهم أيضاً في أسواق إفريقيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، ما يعكس تنامي الربط الجوي للمملكة مع عدد من الوجهات الدولية الاستراتيجية.
كما شمل هذا النمو حركة الطائرات والشحن الجوي، حيث تجاوز عدد الرحلات الجوية 91 ألف رحلة، فيما ارتفع حجم الشحن الجوي إلى أكثر من 39 ألف طن، في مؤشر إضافي على الحركية الاقتصادية والتجارية التي تعرفها المملكة خلال سنة 2026.



