دقّت فيدرالية «تيجارة»، الممثلة لمهنيي توزيع منتجات الاستهلاك الواسع، ناقوس الخطر بشأن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف النقل والتوزيع، محذرة من أن استمرار الوضع يهدد توازنات المقاولات وقدرتها على مواصلة الاستثمار.
وقال علي التازي، رئيس الفيدرالية، إن الضغط يشمل مختلف حلقات سلسلة التوزيع، من مواقع الإنتاج إلى نقاط البيع. وتواجه الشركات، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عن تصريحاته، صعوبة في تحمّل الزيادة في نفقات الوقود من دون المساس بهوامشها، أو نقل جزء من الكلفة إلى أسعار المنتجات، بما قد ينعكس على القدرة الشرائية للأسر.
وأوضحت الفيدرالية أن مهنيي القطاع اختاروا، إلى الآن، عدم تمرير الزيادة إلى المستهلك، مع العمل على ترشيد الرحلات وتحسين تدبير اللوجستيك. لكنها ترى أن قدرة الشركات على امتصاص هذه التكاليف بلغت حدودها، خصوصاً أن القطاع ينقل سنوياً مئات الملايين من الأطنان من المنتجات ويُعد من كبار مستهلكي الغازوال.
وتطالب «تيجارة» بتوسيع نطاق الدعم العمومي المخصص حالياً لمهنيي النقل الطرقي، ليشمل شركات التوزيع المنظمة التي تتوفر على أساطيل خاصة بها، على أن يُحتسب الدعم وفق معايير واضحة وبما يتناسب مع نفقات الوقود الفعلية. كما دعت إلى فتح حوار عاجل بين السلطات والمهنيين لمناقشة تكاليف النقل ومتابعة تطورها.
وكان سعر الغازوال قد تجاوز 16 درهماً للتر مطلع أكتوبر، قبل أن يسجل تراجعاً بنحو 20 سنتيماً ابتداءً من 16 أكتوبر، فيما ظل سعر البنزين مستقراً، وفق معطيات صحفية.



